٨٩٥٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لِابْنِ النَّوَّاحَةِ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟» قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ»
٨٩٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ هَهُنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ قِرَاءَةَ مُسَيْلِمَةَ، فَرَدَّهُ عَبْدُ اللهِ فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَقَدْ تَرَكْتُهُمُ الْآنَ فِي دَارٍ، وَإِنَّ ذَلِكَ الْمُصْحَفَ لَعِنْدَهُمْ، فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ فَسَارَ بِالنَّاسِ مَعَهُ، فَقَالَ: «ائْتِ بِهِمْ»، فَلَمَّا أَتَى بِهِمْ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: «مَا هَذَا بَعْدَ اسْتِفَاضِ الْإِسْلَامِ؟» قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَسْتَغْفِرُ اللهَ، وَنَتُوبُ إِلَيْهِ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ هُوَ الْكَذَّابُ الْمُفْتَرِي عَلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: فَاسْتَتَابَهُمْ عَبْدُ اللهِ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ، وَإِنَّهُمْ لَقَرِيبٌ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا، وَأَبَى ابْنُ النَّوَّاحَةِ أَنْ يَتُوبَ فَأَمَرَ بِهِ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ فَأَخْرَجَهُ إِلَى السُّوقِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ رَأْسَهُ فَيُلْقِيَهُ فِي حِجْرِ أُمِّهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: فَلَقِيتُ شَيْخًا مِنْهُمْ كَبِيرًا بَعْدَ ذَلِكَ بِالشَّامِ، فَقَالَ: لِيَرْحَمِ اللهُ أَبَاكَ، وَاللهِ لَوْ قَتَلْنَا يَوْمَئِذٍ لَدَخَلْنَا النَّارَ كُلُّنَا
٨٩٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَفْشَى الْقُرْآنَ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَوَّلُ مَنْ بَنِي مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَأَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِلَالٌ، وَأَوَّلُ مَنْ غَدَا بِهِ فَرَسُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى فِي سَبِيلِ اللهِ سَعْدٌ، وَأَوَّلُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مَهْجَعُ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَوَّلُ حَيٍّ أَلِفُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جُهَيْنَةُ، وَأَوَّلُ مَنْ أَدَّوُا الصَّدَقَةَ طَائِعِينَ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ بَنُو عُذْرَةَ بْنِ سَعْدٍ»