طَلْحَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ السُّلَمِيُّ
٨١٦٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: «أُمُّكَ حَيَّةٌ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْزَمْ رِجْلَهَا فَثَمَّ الْجَنَّةُ»
طَلْحَةُ بْنُ الْبَرَاءِ
٨١٦٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَرِيرٍ الصُّورِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنْ أَبِي مِسْكِينٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ الْبَرَاءِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: ابْسُطْ يَدَكَ، قَالَ: «وَإِنْ أَمَرْتُكَ بِقَطِيعَةِ وَالِدَتِكَ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ. قَالَ: «عَلَامَ؟» قُلْتُ: عَلَى الْإِسْلَامِ. قَالَ: «وَإِنْ أَمَرْتُكَ بِقَطِيعَةِ وَالِدَتِكَ؟» قُلْتُ: لَا، ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، وَكَانَ لَهُ وَالِدَةٌ، وَكَانَ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ بِهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا طَلْحَةُ إِنَّهُ لَيْسَ فِي دِينِنَا قَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي دِينِكَ رِيبَةً» فَأَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، ثُمَّ إِنَّهُ مَرِضَ، فَعَادَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَوَجَدَهُ مُغْمًى عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا أَظُنُّ طَلْحَةَ إِلَّا مَقْبُوضًا مِنْ لَيْلَتِهِ، فَإِنْ أَفَاقَ فَأَرْسِلُوا إِلَيَّ» . فَأَفَاقَ طَلْحَةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: مَا عَادَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالُوا: بَلَى. فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ: لَا تُرْسِلُوا إِلَيْهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَتَلْسَعَهُ دَابَّةٌ، أَوْ يُصِيبُهُ شَيْءٌ، وَلَكِنْ إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَأَقْرِئُوهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَقُولُوا لَهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لِي، ثُمَّ قُبِضَ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الصُّبْحَ سَأَلَ عَنْهُ فَأَخْبَرُوهُ بِمَوْتِهِ وَمَا قَالَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ الْقَهُ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْكَ، وَأَنْتَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ»