تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٠٥٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّشِيطِيُّ، ثنا سَلْمُ بْنُ زُرَيْرٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً تَزِيدُ عَلَيْهَا أُمَّتِي فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ»

٨٠٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي قَطَنُ بْنُ كَعْبٍ أَبُو الْهَيْثَمِ، ثنا أَبُو غَالِبٍ قَالَ: جَاءَتْ رُءُوسُ الْأَزَارِقَةِ سَبْعِينَ رَأْسًا، فَأُقِيمُوا عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فَمَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنَ السَّبْعَةِ، وَكَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ، فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ سَارِيَةٍ، وَقَالَ: «كِلَابُ النَّارِ ثَلَاثًا شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مَنْ قَتَلُوهُ» . فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَمْ شَيْءٌ تَقُولُهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِكَ؟ فَقَالَ: «إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ، لَا بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ حَتَّى بَلَغَ سَبْعًا»

٨٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَدَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ عَامِرٍ أَبُو عَامِرٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، ثنا أَبُو غَالِبٍ قَالَ: جِيءَ برُءُوسِ الْخَوَارِجِ فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، وَخَرَجْتُ أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ عَلَى حِمَارٍ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ سُنْبُلَانِيٌّ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «مَا صَنَعَ الشَّيْطَانُ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ؟» - يَقُولُهَا ثَلَاثًا - «شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ هَؤُلَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مَنْ قَتَلَهُ هَؤُلَاءِ كِلَابُ النَّارِ» - يَقُولُهَا ثَلَاثًا - ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ أَبُو غَالِبٍ: فَاتَّبَعْتُهُ، فَقُلْتُ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ قَوْلًا قَبْلُ، أَفَأَنْتَ قُلْتَهُ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ، إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ بَلْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِرَارًا» . قُلْتُ لَهُ: رَأَيْتُكَ تَبْكِي، فَقَالَ: «رَحْمَةً لَهُمْ، كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مَرَّةً»، ثُمَّ قَالَ لِي: «أَمَا تَقْرَأُ؟» قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَاقْرَأْ مِنْ آلِ عِمْرَانَ» فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: " أَمَا تَسْمَعُ اللهَ يَقُولُ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ، فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٧] كَانَ فِي قُلُوبِ هَؤُلَاءِ زَيْغٌ فَزِيغَ بِهِمْ، اقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِ الْمِئَةِ " فَقَرَأْتُ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٦] فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، إِنَّهُمْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ فَهُمْ هَؤُلَاءِ «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ إِلَّا الْوَلِيدُ»

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ٨ · ص ٢٧٤