عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
٧٦٥٨ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْقِرْطِمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ آدَمَ، حَدَّثَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ، وأَبُو أُمَامَةَ، ووَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، وأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالُوا: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ؟ قَالَ: «هُوَ مَنْ بَرَّتْ يَمِينُهُ، وَصَدَقَ لِسَانُهُ، وَعَفَّ بَطْنَهُ وَفَرْجَهُ، فَذَاكَ الرَّاسِخُ»
٧٦٥٩ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ الْفِلَسْطِينِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ آدَمَ الدِّمَشْقِيِّ، قَالَ، حَدَّثَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ، وأَبُو أُمَامَةَ، ووَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، وأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالُوا: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، وَنَحْنُ نَتَمَارَى فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ، ثُمَّ انْتَهَرَنَا، فَقَالَ: «مَهْلًا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا، أَخَذُوا الْمِرَاءَ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ»
«ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُمَارِي»
«ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمُمَارِيَ قَدْ نَمَتْ خَسَارَتُهُ»
«ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَكَفَاكَ إِثْمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُمَارِيًا»
«ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمُمَارِيَ لَا أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
«ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَأَنَا زَعِيمٌ بِثَلَاثِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ فِي رِبَاضِهَا، وَوَسَطِهَا، وَأَعْلَاهَا لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ»
«ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ الْمِرَاءُ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ»
«ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ، وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِالتَّحْرِيشِ، وَهُوَ الْمِرَاءُ»
«ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَالنَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنِ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ؟ قَالَ: «مَنْ كَانَ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ، وَأَصْحَابِي مَنْ لَمْ يُمَارِ فِي دِينِ اللهِ، وَمَنْ لَمْ يُكَفِّرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ غُفِرَ لَهُ»
ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: «الَّذِينَ يُصْلِحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَلَا يُمَارُونَ فِي دِينِ اللهِ، وَلَا يُكَفِّرُونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ»