تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٨٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، قَالَا: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أَوْسَعَ مِنْهُ»

٧٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَنِي هَاشِمٍ، فَأَجْلَسَهُمْ عَلَى الْبَابِ، وَجَمَعَ نِسَاءَهُ وَأَهْلَهُ، فَأَجْلَسَهُمْ فِي الْبَيْتِ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «يَا بَنِي هَاشِمٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، وَاسْعَوْا فِي فَكَاكِ رِقَابِكُمْ، وَافْتَكُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا»

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَيَا حَفْصَةُ بِنْتَ عُمَرَ، وَيَا أُمَّ سَلَمَةَ وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، وَيَا أُمَّ الزُّبَيْرِ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، وَاسْعَوْا فِي فَكَاكِ رِقَابِكُمْ، فَإِنِّي لَا أَطْلُبُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا وَلَا أُغْنِي» فَبَكَتْ عَائِشَةُ، وَقَالَتْ: يَا حِبِّي، وَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ يَوْمَ لَا تُغْنِي عَنَّا شَيْئًا؟ قَالَ: " نَعَمْ فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ، يَقُولُ اللهُ عز وجل: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧] الْآيَتَيْنِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، وَعِنْدَ النُّورِ مَنْ شَاءَ اللهُ أَتَمَّ لَهُ نُورَهُ، وَمَنْ شَاءَ أَكَبَّهُ فِي الظُّلُمَاتِ، يَغُمُّهُ فِيهَا، فَلَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، وَلَا أُغْنِي لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، وَعِنْدَ الصِّرَاطِ مَنْ شَاءَ اللهُ سَلَّمَهُ وَأَجَازَهُ، وَمَنْ شَاءَ لِيُكِبَّهُ فِي النَّارِ "

قَالَتْ عَائِشَةُ: أَيْ حِبِّي، قَدْ عَلِمْنَا الْمَوَازِينَ هِيَ الْكِفَّتَانِ، فَيُوضَعُ فِي هَذِهِ الشَّيْءُ فَيَرْجَحُ أَحَدُهُمَا، وَيَخِفُّ الْأُخْرَى، وَقَدْ عَلِمْنَا مَا النُّورُ، وَمَا الظُّلْمَةُ فَمَا الصِّرَاطُ؟ فَقَالَ: " طَرِيقٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ يَجُوزُ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَهُوَ مِثْلُ حَدِّ الْمُوسَى، وَالْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَمِينًا وَشِمَالًا يَخْطِفُوهُمْ بِالْكَلَالِيبِ مِثْلِ شَوْكِ السَّعْدَانِ، وَهُمْ يَقُولُونَ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَاقْتَدِ بِهِمْ هَوَاءً، فَمَنْ شَاءَ اللهُ سَلَّمَهُ، وَمَنْ شَاءَ اللهُ لِيُكِبَّهُ فِيهَا "

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ٨ · ص ٢٢٥