زَارِعُ الْعَبْدِيُّ «كَانَ يَنْزِلُ الْبَصْرَةَ»
٥٣١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، ثنا مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْنَقُ، عَنْ أُمِّ أَبَانَ بِنْتِ الْوَازِعِ بْنِ زَارِعٍ، عَنْ جَدِّهَا الزَّارِعِ، وَكَانَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ جَعَلْنَا نَتَحَادَرُ مِنْ رَوَاحِلِنَا، فَنُقَبِّلُ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ وَرِجْلَيْهِ، وَانْتَظَرَ الْمُنْذِرُ الْأَشَجُّ حَتَّى أَتَى عَيْبَتَهُ فَلَبِسَ ثَوْبَهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ فِيكَ لَخَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا أَمِ اللهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «بَلِ اللهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا» فَقَالَ الْمُنْذِرُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَيُقَالُ اسْمُ الْأَشَجِّ عَائِذُ بْنُ عَمْرٍو، ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ مَطَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عَبْدَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ
٥٣١٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْنَقُ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَبَانَ بِنْتُ الْوَازِعٍ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّ جَدَّهَا الزَّارِعَ، انْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ بِابْنٍ لَهُ مَجْنُونٍ أَوِ ابْنِ أُخْتٍ لَهُ، قَالَ جَدِّي: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مَعِي ابْنًا لِي أَوِ ابْنَ أُخْتٍ لِي مَجْنُونٌ أَتَيْتُكَ بِهِ تَدْعُو اللهَ عز وجل لَهُ، فَقَالَ: «ائْتِنِي بِهِ» فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَيْهِ، وَهُوَ فِي الرِّكَابِ، فَأَطْلَقْتُ عَنْهُ وَأَلْقَيْتُ عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ وَأَلْبَسَتْهُ ثَوْبَيْنِ حَسَنَيْنِ، وَأَخَذْتُ بِيَدِهِ حَتَّى انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «ادْنُهُ مِنِّي اجْعَلْ ظَهْرَهُ مِمَّا يَلِينِي» قَالَ: فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ مِنْ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ ظَهْرَهُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: «اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ» فَأَقْبَلَ يَنْظُرُ نَظَرَ الصَّحِيحِ لَيْسَ بِنَظَرِهِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ أَقْعَدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَدَعَا لَهُ بِمَاءٍ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَدَعَا لَهُ، فَلَمْ يَكُنْ فِي الْوَفْدِ أَحَدٌ بَعْدَ دَعْوَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَفْضُلُ عَلَيْهِ