تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ وَفْدَ هَوَازِنَ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ، وَقَدْ أَسْلَمُوا، قَالُوا: إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ، وَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ يُقَالُ لَهُ زُهَيْرٌ يُكْنَى بِأَبِي صُرَدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ نِسَاؤُنَا ⦗٢٧١⦘ عَمَّاتُكَ وخَالَاتُكَ وحَوَاضِنُكَ اللَّاتِي كَفَلْنَكَ، وَلَوْ أَنَّا لَحِقْنَا الْحَارِثَ بْنَ أَبِي شِمْرٍ وَالنُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ، ثُمَّ نَزَلَ بِنَا مِنْهُ الَّذِي أَنْزَلْتَ بِنَا لَرَجَوْنَا عَطْفَهُ وَعَائِدَتَهُ عَلَيْنَا، وَأَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ، ثُمَّ أَنْشَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَعَرًا قَالَهُ وَذَكَرَ فِيهِ قَرَابَتَهُمْ وَمَا كَفَلُوا مِنْهُ فَقَالَ:

[البحر البسيط]

امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ … فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَدَّخِرُ

امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ … مُفَرَّقٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ

أَبْقَتْ لَنَا الْحَرْبُ هَتَّافًا عَلَى حَزَنٍ … عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغُمَرُ

إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمْ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا … يَا أَعْظَمَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ

امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ مَنْ كُنْتَ تُرْضِعُهَا … إِذْ فُوكَ يَمْلَأَهُ مِنْ مَحْضِهَا دُرَرُ

إِذْ كُنْتَ طِفْلًا صَغِيرًا كُنْتَ تَرْصَفُهَا … وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ

لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتَهُ … واسْتَبْقِ مِنْهُ فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهَرُ

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَوْ أَمْوَالُكُمْ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَمْوَالِنَا وَنِسَائِنَا، بَلْ تَرُدُّ عَلَيْنَا أَمْوَالَنَا وَنِسَاءَنَا. فَقَالَ: «أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ بِالنَّاسِ فَقُومُوا فَقُولُوا إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمْ» فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ، قَامُوا فَكَلَّمُوهُ بِمَا أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ» وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا، وَقَالَ عُيَيْنَةُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا، وَقَالَتْ بَنُو سُلَيْمٍ: أَمَّا مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ، قَالَ: يَقُولُ الْعَبَّاسُ لِبَنِي سُلَيْمٍ: وَهَّنْتُمُونِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمَّا مَنْ تَمَسَّكَ مِنْكُمْ بِحَقِّهِ مِنْ هَذَا السَّبْيِ فَلَهُ سِتُّ قَلَائِصَ مِنْ أَوَّلِ فَيْءٍ نُصِيبُهُ» فَرَدُّوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ٥ · ص ٢٧٠