تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤١٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ الْأَسَدِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ لِابْنِ عَبَّاسٍ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ تُعْجِبُنِي بِهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي بُغَاءِ إِبِلٍ فَأَصَبْتُهَا بِالْأَبْرَقِ الْعَزَّافِ فَعَقَلْتُهَا وَتَوَسَّدْتُ ذِرَاعَ بَعِيرٍ مِنْهَا، وَذَلِكَ حِدْثَانَ خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قُلْتُ: أَعُوذُ بِعَظِيمِ هَذَا الْوَادِي، قَالَ: وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي وَيَقُولُ:

[البحر الرجز]

وَيْحَكَ عُذْ بِاللهِ ذِي الْجَلَالِ … مُنَزِّلِ الْحَرَامِ وَالْحَلَالِ

وَوَحِّدِ اللهِ وَلَا تُبَالِي … مَا هَوْلُ ذِي الْجِنِّ مِنِ الْأَهْوَالِ

إِذْ تَذْكُرُ اللهَ عَلَى الْأَمْيَالِ … وَفِي سُهُوِلِ الْأَرْضِ وَالْجِبَالِ

وَصَارَ كَيْدُ الْجِنِّ فِي سَفَالِ … إِلَّا التُّقَى وَصَالِحَ الْأَعْمَالِ

⦗٢١٢⦘

قَالَ: فَقُلْتُ:

[البحر الرجز]

يَا أَيُّهَا الدَّاعِي مَا تَحِيلُ … أَرَشَدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ

قَالَ:

هَذَا رَسُولُ اللهِ ذِي الْخَيْرَاتِ … جَاءَ بِيس وَحَامِيمَاتِ

وَسُوَرٍ بَعْدُ مُفَصَّلَاتِ … مُحَرِّمَاتٍ ومُحَلِّلَاتِ

يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ … ويَزْجُرُ النَّاسِ عَنِ الْهَنَاتِ

قَدْ كُنَّ فِي الْأَيَّامِ مُنْكَرَاتِ

قَالَ: قُلْتُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ قَالَ: أَنَا مَلَكُ بْنُ مَالِكٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى جِنِّ أَهْلِ نَجْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: لَوْ كَانَ لِي مَنْ يَكْفِينِي إِبِلِي هَذِهِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أُومِنَ بِهِ، قَالَ: أَنَا أَكْفِيكُهَا حَتَّى أُؤَدِّيَهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً إِنْ شَاءَ اللهُ، فَاعْتَقَلْتُ بَعِيرًا مِنْهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَوَافَقَتُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ: يَقْضُونَ صَلَاتَهُمْ، ثُمَّ أَدْخُلُ فَإِنِّي دَائِبٌ أُنِيخُ رَاحِلَتِي إِذْ خَرَجَ إِلَيَّ أَبُو ذَرٍّ رحمه الله، فَقَالَ لِي: يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ادْخُلْ» فَدَخَلْتُ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: «مَا فَعَلَ الشَّيْخُ الَّذِي ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِبِلَكَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً؟ أَمَا إِنَّهُ أَدَّاهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً؟» قَالَ: قُلْتُ رحمه الله فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَجَلْ رحمه الله» فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ٤ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ٤ · ص ٢١١