مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ
٣٨٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْأَشْتَرِ، قَالَ: كَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، فَأَصَبْنَا أَهْلَ بَيْتٍ كَانُوا وَحَّدُوا، فَقَالَ عَمَّارٌ: قَدِ احْتَجَزَ هَؤُلَاءِ مِنَّا بِتَوْحِيدِهِمْ، فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِ عَمَّارٍ، فَقَالَ: أَمَا لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ شَكَانِي إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ لَا يَقْتَصُّ مِنِّي، أَدْبَرَ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «يَا خَالِدُ لَا تَسُبَّ عَمَّارًا، فَإِنَّهُ مَنْ سَبَّ عَمَّارًا سَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ يُبْغِضُ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ، وَمَنْ سَفَّهَ عَمَّارًا سَفَّهَهُ اللهُ»، فَقَالَ خَالِدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ فَوَاللهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُحِبَّهُ إِلَّا تَسْفِيهي إِيَّاهُ، قَالَ خَالِدٌ: فَمَا مِنْ ذُنُوبِي شَيْءٌ أَخْوَفَ عِنْدِي مِنْ تَسْفِيهي عَمَّارًا
٣٨٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، وَيُوسُفُ الْقَاضِي، قَالَا: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَشْتَرِ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ كَلَامٌ فَشَكَاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّهُ مَنْ يُعَادِي عَمَّارًا يُعَادِيهِ اللهُ، وَمَنْ يُسَفِّهُ عَمَّارًا سَفَّهَهُ اللهُ» . قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ سَلَمَةُ نَحْوَ هَذَا
٣٨٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا يَحْيَى، يَقُولُ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ يَأْثُرُهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْأَشْتَرِ، قَالَ: ابْتَدَأَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَسْأَلَهُ فَقَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَخْوَفَ عِنْدِي عَلَى أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ مِنْ شَأْنِ عَمَّارٍ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَأَصَبْتُهُمْ وَفِيهِمْ أَهْلُ بَيْتٍ مُسْلِمَيْنَ، فَكَلَّمَنِي عَمَّارٌ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَرْسِلْهُمْ، فَقُلْتُ: لَا حَتَّى آتِي بِهِمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِنْ شَاءَ أَرْسَلَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهِمْ مَا أَرَادَ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ، فَدَخَلَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى خَالِدٍ فَعَلَ وَفَعَلَ، فَقَالَ خَالِدٌ: أَمْ وَاللهِ فَلَوْلَا مَجْلِسُكَ مَا سَبَّنِي ابْنُ سُمَيَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اخْرُجْ يَا عَمَّارُ» فَخَرَجَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا نَصَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى خَالِدٍ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَلَا أَجَبْتَ الرَّجُلَ؟»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا مَنَعَنِي مِنْهُ إِلَّا مَحْقَرَتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ يَحْقِرُ عَمَّارًا يَحْقِرُهُ اللهُ، وَمَنْ يَسُبُّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَنْتَقِصُ عَمَّارًا يَنْتَقِصُهُ اللهُ»، فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ فَكَلَّمْتُهُ حَتَّى اسْتَغْفَرَ لِي ⦗١١٣⦘.
٣٨٣٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ التَّمَّارُ الْكُوفِيُّ، ثنا عَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْأَشْتَرِ، قَالَ: ابْتَدَأَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَسْأَلَهُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ