الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ
٤١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ: أَنَّ الْوَلِيدَ كَانَ مَحْبُوسًا بِمَكَّةَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ بَاعَ مَالًا لَهُ يُقَالُ لَهُ الْمَنَا بِنَاقَةٍ بِالطَّائِفِ وَقَالَ: "
[البحر الرجز]
وَلَدُ هَاجِرْ وَبِعْ عِلْمَ بَاقَةْ … ثُمَّ اشْتَرِ بِهَا حَبْلًا وَنَاقَةْ
ثُمَّ ارْمِهِمْ بِنَفْسِكَ الْمُشْتَاقَةْ
فَوَجَدَ غَفَلَةً مِنَ الْقَوْمِ عَنْهُ فَخَرَجَ هُوَ وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ مُشَاةً يَخَافُونَ الطَّلَبَ فَسَعَوْا حَتَّى تَعِبُوا وَقَصَّرَ الْوَلِيدُ فَقَالَ:
يَا قَدَمَيَّ أَلْحِقَانِي بِالْقَوْمِ لَا تَعِدَانِي بِسَلَا بَعْدَ الْيَوْمِ فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْأَضْرَاسِ نَكَبَ، فَقَالَ:
هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ … وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ
فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ حَسَرْتُ، وَأَنَا مَيِّتٌ فَكَفِّنِّي فِي قَمِيصِكَ وَاجْعَلْهُ مِمَّا كَانَ يَلِي جِلْدِي فَتُوُفِّي فَكَفَّنَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَمِيصِهِ وَدَخَلَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَبَيْنَ يَدَيْهَا صَبِيٌّ وَهِي تَقُولُ:
[البحر الكامل]
ابْكِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ … أَبَا الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةْ
إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ … أَبَا الْوَلِيدِ كَفَى الْعَشِيرَةْ
قَدْ كَانَ غَيْثًا فِي السِّنِينَ … وَجَعْفَرًا غَدَقًا وَمِيرَةْ
فَقَالَ: «إِنْ كِدْتُمْ لَتَتَّخِذُونَ الْوَلِيدَ جِنَانًا» فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ "