٩٩٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْبَجَلِيُّ الذَّهَبِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ حَرْبِ بْنِ صُبَيْحٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اسْتَتْبَعَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغْنَا أَعْلَى مَكَّةَ، فَخَطَّ عَلَيَّ خُطَّةً وَقَالَ: «لَا تَبْرَحْ»، ثُمَّ انْصَاعَ فِي أَجْبَالٍ، فَرَأَيْتُ الرِّجَالَ يَتَحَدَّرُونَ عَلَيْهِ مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ حَتَّى حالُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ وَقُلْتُ: لَأَضْرِبَنَّ حَتَّى أَسْتَنْقِذَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ: «لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ»، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَمَّنَا الْفَجْرُ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا قَائِمٌ فَقَالَ: «مَا زِلْتَ عَلَى حَالِكَ؟» قُلْتُ: لَوْ لَبِثْتَ شَهْرًا مَا بَرِحْتُ حَتَّى تَأْتِيَنِي، ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ بِمَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْنَعَ، فَقَالَ: «لَوْ خَرَجْتَ مَا الْتَقَيْتُ أَنَا وَلَا أَنْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِي فَقَالَ: «إِنِّي وُعِدْتُ أَنْ يُؤْمِنَ بِيَ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ، فَأَمَّا الْإِنْسُ فَقَدْ آمَنَتْ بِي، وَأَمَّا الْجِنُّ فَقَدْ رَأَيْتَ»، قَالَ: «وَمَا أَظُنُّ أَجَلِي إِلَّا قَدِ اقْتَرَبَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْتَخْلِفُ أَبَا بَكْرٍ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ لَمْ يُوَافِقْهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْتَخْلِفُ عُمَرَ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ لَمْ يُوَافِقْهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْتَخْلِفُ عَلِيًّا؟ قَالَ: «ذَاكَ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَوْ بَايَعْتُمُوهُ وَأَطَعْتُمُوهُ أَدْخَلَكُمُ الْجَنَّةَ أَكْتَعِينَ»
٩٩٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِينَاءَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ وَفْدِ الْجِنِّ، فَتَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَالَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ»، قُلْتُ: اسْتَخْلِفْ، قَالَ: «مَنْ؟» قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ مَضَى سَاعَةً ثُمَّ تَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ»، قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ: «مَنْ؟» قُلْتُ: عُمَرُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ مَضَى سَاعَةً ثُمَّ تَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: «نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ»، قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ: «مَنْ؟» قُلْتُ: عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ أَطَاعُوهُ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ أَكْتَعِينَ»