١٠٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَا: ثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْكَهْتَلَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ: أَظُنُّهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَرَ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ - قَالَ - أَمَّا مَرَّةٌ فَإِنَّهُ سَأَلَهُ أَنْ يُرِيَهُ نَفْسَهُ فِي صُورَتِهِ، فَأَرَاهُ، فَأَتَاهُ يَسُدُّ الْأُفُقَ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّهُ كَانَ مَعَهُ إِذْ صَعِدَ، فِي قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى، فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ٩]، فَلَمَّا أَنْ حَسَّ جِبْرِيلُ رَبَّهُ عز وجل عَادَ فِي صُورَتِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى، عِنْدَ سِدْرَةِ﴾ [النجم: ١٣] الْمُنْتَهَى، عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨]، قَالَ: «خَلْقِ جِبْرِيلَ»
١٠٥٤٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ السَّهْلِ الْمُجَوِّزُ الْبَصْرِيُّ، ثنا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ الْقَنَوِيُّ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْصَرَفْنَا مِنْ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟» قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّكَ تَنَامُ»، ثُمَّ أَعَادَ: «مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟» فَقُلْتُ: أَنَا، حَتَّى أَعَادَ مِرَارًا ثَلَاثَةً: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَأَنْتَ»، فَحَرَسْتُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ وَجْهِ الصُّبْحِ أَدْرَكَنِي قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّكَ تَنَامُ»، فَنِمْتُ فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فِي ظُهُورِنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ مِنَ الْوُضُوءِ وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الصُّبْحَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ عز وجل لَوْ أَرَادَ أَنْ لَا تَنَامُوا عَنْهَا لَمْ تَنَامُوا، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ - أَوْ قَالَ - يَكُونُ لِمَنْ بَعْدِكُمْ، فَهَكَذَا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ»، ثُمَّ إِنَّ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِبِلَ الْقَوْمِ تَفَرَّقَتْ، فَخَرَجَ النَّاسُ فِي طَلَبِهَا، فَجَاءُوا بِإِبِلِهِمْ إِلَّا نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خُذْ هَا هُنَا»، فَأَخَذْتُ حَيْثُ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَوَجَدْتُ زِمَامَهَا قَدِ الْتَوَى عَلَى شَجَرَةٍ، وَاللهِ مَا كَانَتْ تَحُلُّهَا إِلَّا يَدٌ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولُ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ وَجَدْتُ زِمَامَهَا مُلْتَوِيَةً عَلَى شَجَرَةٍ مَا كَانَتْ لِتَحُلَّهَا إِلَّا يَدٌ، قَالَ: وَنَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١]