١٠٢٥٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٌ الْأَنْبَارِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ السُّلَمِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَطِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَجَاءُوا بِالْأُسَارَى، دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: «مَا تَرَى فِي هَؤُلَاءِ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَوْمُكَ، إِنْ قَتَلْتَهُمْ دَخَلُوا النَّارَ، وَإِنْ أَخَذْتَ فِدَاءَهُمْ فَمَنْ أَسْلَمَ كَانَ لَنَا عَضُدًا، وَمَنْ أَبَى أَخَذْنَا فِدَاءَهُ، قَالَ: «مَا تَرَى يَا عُمَرُ؟» قَالَ: أَرَى أَنْ تَعْرِضَهُمْ فَتَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَهَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَقادةُ الْكُفْرِ، وَاللهِ مَا رَضُوا أَنْ أَخْرَجُونَا حَتَّى كَانُوا أَوَّلَ الْعَرَبِ غَزَانَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّمَا مَثَلُكَ مَثَلُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام حِينَ قَالَ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عُمَرُ فَمَثَلُكَ مَثَلُ نُوحٍ حِينَ قَالَ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦] "
١٠٢٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْأُسَارَى فَقَالَ: «مَا تَرَوْنَ؟» فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ؛ اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ بِوَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ فَأَضْرِمْهُ نَارًا، ثُمَّ أَلْقِهِمْ فِيهِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: قَطَعَ اللهُ رَحِمَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِتْرَتُكَ وَأَصْلُكَ وَقَوْمُكَ، تَجَاوَزْ عَنْهُمْ فَسَيُنْقِذُهُمُ اللهُ بِكَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ: الْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ: الْقَوْلُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا قَوْلُكُمْ فِي هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ؟ إِنَّ مَثَلَهُمْ كَمَثَلِ إِخْوَةٍ لَهُمْ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ، قَالَ نُوحٌ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦]، وَقَالَ مُوسَى: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ [يونس: ٨٨]، وَقَالَ عِيسَى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وَإِنَّ اللهَ لَيُشْدِدُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى يَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ، وَيُلِينُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى يَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللِّينِ، وَإِنَّ بِكُمْ عَيْلَةً، وَلَا يَنْقَلِبُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ "، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقُلْتُ: إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَقَدْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ، فَسَكَتَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ مَتَى تَقَعُ عَلَيَّ الْحِجَارَةُ، قُلْتُ: أُقَدِّمُ الْقَوْلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى قَالَ: «إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ» ⦗١٤٤⦘.
١٠٢٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْأُسَارَى اسْتَشَارَ فِيهِمُ النَّاسَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَبَشٍ: أَعْدَاءُ اللهِ كَذَّبُوكَ وَآذَوْكَ وَأَخْرَجُوكَ وَقَاتَلُوكَ، وَأَنْتَ بِوَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ فَاجْمَعْ لَهُمْ حَطَبًا كَثِيرًا فَأَضْرِمْهُ عَلَيْهِمْ نَارًا، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ زَائِدَةَ، إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ مَوْضِعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَبَشٍ، وَالصَّوَابُ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَبَشٍ
١٠٢٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَطِرَانِيُّ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ سَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبْعِينَ رَجُلًا، فَجَمَعَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ لَهُمْ: «أَشِيرُوا عَلَيَّ فِيهِمْ»، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَبَشٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ