٧١٢٦ - وَبِهِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ وَفْدًا إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا مِنْهُمْ، وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ، فَمَكَثَ أَيَّامًا لَمْ يَسِرْ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، مَا لَكَ، أَمَا انْطَلَقْتَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِيرُنَا يَشْتَكِي رِجْلَهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، إِذْ نَفَثَ عَلَيْهِ: «بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ، أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرُّ مَا فِيهَا»، سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَبَرَأَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُؤَمِّرُهَ عَلَيْنَا وَهُوَ أَصْغَرُنَا؟ فَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ قِرَاءَتَهُ لِلْقُرْآنِ، فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَتَوَسَّدَهُ فَلَا أَقُومُ بِهِ لَتَعَلَّمْتُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَلَّمْهُ، فَإِنَّمَا مِثْلُ الْقُرْآنِ كَجِرَابٍ مَلَأْتَهُ مِسْكًا، ثُمَّ رَبَطْتَ عَلَى فِيهِ، فَإِنْ فَتَحْتَ فاحَ رِيحُ الْمِسْكِ، وَإِنْ تَرَكَتْهُ كَانَ مِسْكًا مَوْضُوعًا، كَذَلِكَ مَثَلُ الْقُرْآنِ إِذَا قَرَأْتَهُ، أَوْ كَانَ فِي صَدْرِكَ»
لَمْ يَرْوِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ إِلَّا ابْنُهُ يَحْيَى، تَفَرَّدَ بِهِمَا: إِسْمَاعِيلُ بْنُ صُبَيْحٍ "
٧١٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْعَيْشِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ دِرْهَمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُنَاسٍ بِمَكَّةَ، فَجَعَلُوا يَغْمِزُونَ فِي قَفَاهُ، وَيَقُولُونَ: هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَمَعَهُ جِبْرِيلُ فَغَمَزَ جِبْرِيلُ بِإِصْبَعِهِ، فَوَقَعَ مِثْلُ الظُّفْرِ فِي أَجْسَادِهِمْ، فَصَارَتْ قُرُوحًا، حَتَّى نَتُنُوا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُمْ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥] «⦗١٥١⦘ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ دِرْهَمٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ»