٤٦٣٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: نَا أَبِي قَالَ: نَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَرَأَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ سُورَةً، أَقْرَأَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَا يَقْرَآنِ بِهَا، فَقَامَا ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّيَانِ بِهَا، فَلَمْ يَقْدِرَا مِنْهَا عَلَى حَرْفٍ، فَأَصْبَحَا غَادِيَيْنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهَا مِمَّا نُسِخَ وَأُنْسِيَ، فَالْهُوا عَنْهَا» فَكَانَ الزُّهْرِيُّ، يَقْرَأُ: «﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] بِضَمِّ النُّونِ خَفِيفَةً»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، تَفَرَّدَ بِهِ: الْعَبَّاسُ "
٤٦٣٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: نَا أَبِي قَالَ: نَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ،: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] مُثَقَّلٌ: فَمَنْ تَرَكَهُ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: «لَيْسَ كَمَا قَالَ: لَوْ كَانَتْ كَمَا قَالَ لَكَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلَّا يَطَّوَّفَ بِهِمَا»، ثُمَّ قَالَتْ: «إِنَّهُ كَانَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ صَنَمَانِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، يَطُوفُونَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا هَدَمَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا هَدَمَ الْأَصْنَامَ تَحَرَّجَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا نَطُوفُ مِنْ أَجْلِ الصَّنَمَيْنِ فَقَدْ هَدَمَهُمَا اللَّهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] أَيْ: مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ، فَلَا تَحَرَّجُوا أَنْ يَطَّوَّفَ بَيْنَهُمَا»