* قال ابن القيم -رحمه الله- في بيان حكم من حكّم في القضايا المعينة: "والصحيح أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة، وعدل عنه عصياناً، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا كفر أصغر، وإن اعتقد أنه غير واجب وأنه مخير فيه، مع تيقنه بأنه حكم الله؛ فهذا كفر أكبر، وإن جَهِله وأخطأه فهذا مخطئ له حكم المخطئين" (مدارج السالكين: 1/ 337).
* وقال رحمه الله:
"وإذا حكم بغير ما أنزل الله، أو فعل ما سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم كفراً، وهو ملتزم للإسلام وشرائعه، فقد قام به كفر وإسلام" (الصلاة: ص33).
* ابن أبي العز الحنفي رحمه الله:
* قال العلامة ابن أبي العز الحنفي -رحمه الله- في بيان حُكم من حكّم في القضايا المعينة: وهنا أمر يجب التفطن له؛ وهو: أن الحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفراً ينقل عن الملة، وقد يكون معصية كبيرة أو صغيرة، ويكون كفراً إما مجازياً، وإما كفراً أصغر، على القولين المذكورين. وذلك بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب، وأنه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله؛ فهذا كفر أكبر. وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله، وعلمه في هذه الواقعة، وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا عاص، ويسمى كافراً كفراً مجازياً أو كفراً أصغر" (شرح الطحاوية: 323 - 324).