تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" .. ومثل هذا وشر منه؛ من اتخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء والفروج والأموال، ويقدمها على ما علمَ وتبين له من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصرّ عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله، ولا ينفعه أي اسم تسمّى به، ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام ونحوها" (التعليق على فتح المجيد: ص348).

* الشيخ عبد الله بن جبرين:

* قال الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله: "الحمد لله وحده، وبعد:

فإن شيخنا ووالدنا سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ كان شديداً قوياً في إنكار المحدثات والبدع، وكلامه المذكور من أسهل ما كان يقول في القوانين الوضعية، وقد سمعناه في التقرير يشنّع ويشدد على أهل البدع وما يقعون فيه من مخالفة للشرع، ومن وَضعِهم أحكاماً وسنناً يضاهؤون بها حكم الله تعالى، ويبرأ من أفعالهم، ويحكم بردتهم وخروجهم من الإسلام، حيث طعنوا في الشرع، وعطلوا حدوده، واعتقدوها وحشية؛ كالقصاص في القتلى، والقطع في السرقة، ورجم الزاني، وفي إباحتهم للزنا إذا كان برضى الطرفين .. ونحو ذلك، وكثيراً ما يتعرض لذلك في دروس الفقه والعقيدة والتوحيد، ولا أذكر أنه تراجع عن ذلك، ولا أن له كلاماً يبرر فيه الحكم بغير ما أنزل الله تعالى، أو يسهّل فيه في التحاكم إلى الطواغيت الذين يحكمون بغير ما أنزل الله، وقد عدهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله من رؤوس الطواغيت ..

فمن نقل عني أنه رجع -رحمه الله- عن كلامه المذكور؛ فقد أخطأ في النقل، والمرجع في مثل هذه النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، وكلام أجلّة العلماء عليها؛ كما في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ... ) الآية، وشروحه لأئمة الدعوة رحمهم الله تعالى، وغيره من المؤلفات الصريحة" (كتاب الرد على العنبري، لمحمد الحصم: ص72).

* الشيخ صالح بن فوزان الفوزان:

* قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله: "لا تجوز طاعة الأمراء والرؤساء في الحكم بين الناس بغير الشريعة الإسلامية؛ لأنه يجب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله في

الصراط · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصراطص ٣٨