* وقال رحمه الله:
"إن من قدّم أي قانون أو أي رأي على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، ولا يحكّم سواه في قليل أو كثير. وهذا شيء بديهي معلوم من دين الإسلام بالضرورة، لا يعذرُ بجهله أحد، أياً كانت منزلته من العلم أو الجهل، ومن الرقيّ أو الانحطاط" (كلمة الحق، أحمد شاكر، ص65).
* الشيخ محمود شاكر رحمه الله تعالى:
* قال الشيخ محمود شاكر -رحمه الله- في تعليقه على الطبري: " ... فلم يكن سؤالهم -يعني سؤال الأباضية لأبي مجلز عن تفسير الآية -عما احتج به مبتدعة زماننا، من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام، بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، فهذا الفعل إعراض عن حكم الله، ورغبة عن دينه، وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله سبحانه وتعالى، وهذا كفر، لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم؛ في تكفير القائل به والداعي إليه" (تفسير الطبري: 10/ 348).
* الشيخ محمد أمين الشنقيطي رحمه الله تعالى:
* قال الشيخ محمد أمين الشنقيطي -رحمه الله-: أخرج الترمذي وغيره عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقه صليب من ذهب، فقال له صلى الله عليه وسلم: "اطرح هذا الوثن من عنقك" وسمعه يقرأ: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ) -وكان عدي في الجاهلية نصرانياً- فقال عدي: ما كنا نعبدهم من دون الله. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ألم يحلوا لكم ما حرم الله، ويحرموا عليكم ما أحل الله، فتتبعوهم؟ " قال: بلى. قال: "ذلك عبادتهم". وهو معنى اتخاذهم أرباباً.
وهذا التفسير النبوي المقتضي أن كل من يتبع مشرعاً فيما أحل وحرم، مخالفا لتشريع الله؛ أنه عابد له، متخذه رباً، مشرك به، كافر بالله، هو تفسير صحيح لا شك في صحته، والآيات القرآنية الشاهدة لصحته لا تكاد تحصيها في المصحف الكريم، وسنبين -إن شاء الله- طرفاً من ذلك: