قالت : فإن احمد بن إسحاق يروي عن سيده أبي الحسن علي بن محمد العسكري أن هذا اليوم هو يوم عيد ، وهو أفضل الأعياد عند أهل البيت عليهم السلام وعند مواليهم . قلنا : فاستأذني لنا بالدخول عليه ، وعرفيه بمكاننا، فدخلت عليه وأخبرته بمكاننا ، فخرج علينا وهو متزر بمئزر له محتبي بكسائه يمسح وجهه ، فانكرنا ذلك عليه ، فقال : لا عليكما ، فإني كنت اغتسلت للعيد . قلنا : أو هذا يوم عيد ؟ . قال : نعم ، - وكان يوم التاسع من شهر ربيع الأول - ، قالا جميعا : فأدخلنا داره وأجلسنا على سرير له ، وقال: إني قصدت مولانا أبا الحسن العسكري عليه السلام مع جماعة إخوتي – كما قصد تماني – بسر من رأى ، فاستأذنا بالدخول عليه فأذن لنا ، فدخلنا عليه صلوات الله عليه في مثل هذا اليوم – وهو يوم التاسع من شهر ربيع الأول – وسيدنا عليه السلام قد أوعز إلى كل واحد من خدمه أن يلبس ما يمكنه من الثياب الجدد ، وكان بين يديه مجمرة يحرق العود بنفسه ، قلنا : بآبائنا أنت وإمهاتنا يابن رسول الله ! هل تجدد لاهل البيت في هذا اليوم فرح ؟ ! . فقال: وأي يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من هذا اليوم ؟ !.
ولقد حدثني أبي عليه السلام أن حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم - وهو التاسع من شهر ربيع الأول - على جدي رسول الله( ، قال حذيفة : رأيت سيدي أمير المؤمنين مع ولديه الحسن والحسين يأكلون مع رسول الله ( وهو يتبسم في وجوههم عليهم السلام ويقول لولديه الحسن والحسين :