وقبل ان ارد اقوال السبحاني اود ان ابين قول علماء اهل السنة في التثويب وماذا قالوا فيه وهل اختلفوا في ذلك ام لا وذلك من وجهين:
الاول :
تفسير التثويب او معنى التثويب :
اعلم عزيزي القارىء أن التثويب قد وقع في تفسيره خلاف بين أهل العلم ويدلك على هذا الخلاف وذلك التفسير ما ذكره أبو عيسى الترمذي – رحمه الله- إذ قال ما نصه :
وقد اختلف أهل العلم في تفسير التثويب فقال بعضهم :
التثويب أن يقول في أذان الفجر الصلاة خير من النوم وهو قول ابن المبارك وأحمد .
وقال إسحاق - تنبه عزيزي القارئ - في التثويب غير هذا ، قال :
التثويب المكروه هو شيء أحدثه الناس بعد النبي ( إذا أذن المؤذن فاستبطأ القوم قال بين الأذان والإقامة : قد قامت الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح .
قال : وهذا الذي قال إسحاق هو التثويب الذي كرهه أهل العلم والذي أحدثوه بعد النبي ( والذي فسر ابن المبارك وأحمد :
أن التثويب أن يقول المؤذن في أذان الفجر : الصلاة خير من النوم وهو قول صحيح ويقال له : التثويب أيضاً ، وهو الذي اختاره أهل العلم ورأوه .
وروي عن عبد الله بن عمر - تنبه عزيزي القارئ - أنه كان يقول في صلاة الفجر الصلاة خير من النوم .
وروي عن مجاهد قال :
دخلت مع عبد الله بن عمر مسجداً وقد أُذن فيه ونحن نريد أن نصلي فيه فثوب المؤذن ، فخرج عبد الله بن عمر من المسجد وقال :
أخرج بنا من عند هذا المبتدع ولم يصل فيه ، وإنما كره عبد الله التثويب الذي أحدثه الناس بعد . أنتهى قول الترمذي(1) .
أقول :
(1) سنن الترمذي / ابو عيسى الترمذي ج1 ص289 باب ما جاء في التثويب في الفجر ]