لتعرف ان القوم يعنون بالتقريب غير ما نعني وكما فعل عبد الحسين الموسوي من قبل حينما ألف كتاباً في التقريب ( الفصول المهمة في تاليف الامة ) فطعن بابي هريرة وصحابة رسول الله ( وكل ذلك من اجل التقريب !
اذ حاول سبحاني من خلال بعض النقولات المقتطعة والمجتزأة أن يثبت بدعية التثويب وانها لا اصل لها في الدين ، حيث قال في بداية كلامه :
وهناك من يراها بدعة وانه لم يأمر بها النبي الأكرم ( وانما حدثت بعده- ثم بدأ بذكر هذه النصوص والتي سوف نناقشها ضمن هذا البحث - .
وهو في صنيعه هذا لم يلتفت إلى الكم الكبير من الروايات والأحاديث الثابتة والصحيحة – التي ذكر جزءاً منها وضعفها - والتي تشير بخلاف ما قرره .
وهذا هو طبع أهل الزيغ والبدع فعندما الزم أهل السنة معاشر الشيعة بألفي رواية صريحة وواضحة فضلاً عن الأقوال الكثيرة – وليس ببعض الأقوال- التي تدل دلالة واضحة لا لبس فيها ولا خفاء على أن علماء الشيعة يقولون بتحريف القرآن .
فإن أهل التشيع قابلوا ذلك بالقول بأنه لا إلزام عليهم بكل تلك الروايات والأقوال لأن العالم الفلاني منهم قد وجه تلك الروايات والأقوال توجيهاً يتلائم مع ما يؤمن به بعض من الشيعة من الذين لا يقولون بتحريف القرآن صراحة وهم لذلك لا يعدون أنفسهم قائلين بالتحريف على الرغم من كثرة الروايات وكثرة الاعترافات بالتحريف بل هم وببساطة يعدونه قولاً شاذاً.
ما أريد قوله هنا أن الشيعة ومنهم الأستاذ العلامة قد كالوا بمكيالين فهم يريدون أن يلزموا أهل السنة ببعض من الأقوال لبعض من الأعلام والتي هي على فرض صحتها وصحة دلالتها فهي تعارض الأقوال الكثيرة والأحاديث الصحيحة التي جاءت بإثباتها لذا فقليلاً من الإنصاف ياعلماء الشيعة .
قول علماء اهل السنة في بدعية التثويب