تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، واتهم على اساسها عبد الله بن زيد بادخال التثويب.

النتيجة

تضعيف جميع روايات تشريع الاذان:

من كل ما تقدم نخلص الى نتيجه مفادها :

بطلان قول السبحاني في ان التثويب قد شرع في بداية الامر نتيجة لرؤيا عبد الله بن زيد ، فمثل هذه النتيجة غير صحيحة لان الرواية المعتمدة من قبل سبحاني لم ترد عن طريق الصحابي الجليل عبد الله بن زيد رضي الله عنه وارضاه - كما بينا ذلك سابقاً عند مناقشتنا للروايات التي اوردها السبحاني-، وانك لن تجد مثل هذه الرواية في كتب اهل السنة جميعها ، وهذا اول تدليس للسبحاني في هذا المبحث ، حاول من خلاله اكثار النتائج التي توصل اليها لاسقاط شرعية التثويب.

وبالاضافة الى ذلك فان كل الروايات التي جاءت مبينة لكيفية تشريع الاذان قد ضعفها السبحاني ومع ذلك فهو قد ادخلها في التعارض(1) ، ووجه التهمة على اساسها الى عبد الله بن زيد ، ولا اعلم لذلك سبباً معقولاً يبرر فعله هذا سوى متابعة الاباء والاجداد ، وقديماً قيل :

تعاميت اذ ابي تعامى عن الرشد ** ولا غرو ان يحذو الفتى حذو والده

القسم الثاني :

ان الذي ذكره السبحاني والذي على اساسه اسقط الروايات التي اعتبرها متعارضة وبالنتيجة لا يمكن الركون اليها في اثبات التثويب هي رواية الدارمي عن بلال حيث قال :

ما يدل على أن بلالاً زاده فيه وقرره النبي ( على أن يجعله بلال جزءاً من الأذان كما في رواية الدارمي.

ضعف رواية الدارمي المروية عن بلال

اقول :

ضعف السبحاني رواية الدارمي ايضاً حيث قال بعد ان اوردها :

روى الدارمي بسند ينتهي الى الزهري عن حفص بن عمر بن سعد المؤذن … قال حفص : حدثني اهلي ، ان بلالاً اتى رسول الله يؤذنه لصلاة الفجر فقالوا: انه نائم ، فنادى بلال باعلى صوته : الصلاة خير من النوم ، فاقرت في اذان صلاة الفجر .

فقال السبحاني معلقاً :

(1) الاعتصام بالكتاب والسنة / جعفر السبحاني ص 50]

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ص ٢٢١