، هؤلاء العلماء الذين طعنوا بصحابة النبي رضي الله عنهم وطعنوا بكتاب الله جل وعلا، وبرروا روايتهم الأخبار عن المجبرة ، والمقلدة ، والغلاة ، والواقفة، والفطحية وغير هؤلاء من فرق الشيعة المخالفة على الرغم من تكفيرهم إياهم.
قال المامقاني :
إن القدماء – يعني علماء الشيعة - كانوا يعدون ما نعده اليوم من ضروريات المذهب ، غلواً وارتفاعاً وكانوا يرمون بذلك أوثق الرجال كما لا يخفى من أحاط خبراً بكلماتهم(1) .
بل إن كثيراً من أقوال ألائمه وأفعالهم مختلفة فيما بينها ، أو ربما تكون مشابهة لفعل أو قول لاهل السنة ، لكنهم يحاولون أن يجدوا لها التبريرات، والمخارج ، والأعذار ، ويستميتون في تأويلها.
أما إذا كان الأمر متعلقاً بصحابة رسول الله ( فانهم يتصيدون لهم الأخطاء، والزلات ، فلا تبرير لافعالهم وأقوالهم إلا الردة عن الإسلام ، والكفر ، ومحاولة تمزيق الإسلام والمسلمين.
وقد قيل :
( التمس لأخيك سبعين عذراً ).
او كما قيل :
( ضع فعل أخيك على أحسنه ).
فكيف بصحابة رسول الله ( الذين هم أحق الناس بالتماس الأعذار لما عرف من فضلهم ، وجهادهم ، ونصرتهم للإسلام ، ولما ورد في صريح القران من مدحهم وتزكيتهم.
كل ذلك يترك جانباً ويعمد الى روايات ضعيفة واهمال الروايات الصحيحة المتواترة ، الواردة في مدحهم والثناء عليهم وتزكيتهم وبيان فضلهم وعظيم جهادهم.
الكذب بدلاً من ايجاد التبريرات
بل وصلت الدرجة بحقدهم على صحابة رسول الله ( الى انهم ينتحلون الكذب فيما يروونه عنهم ، أفلا يخشى هؤلاء قوله تعالى :
( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ( (الزمر:60)
(1) تنقيح المقال / المامقاني ج3 ص 23 ]