تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا فلا بعد في القول باستحبابها فيه للتسامح في ادلته ، وشذوذ اخبارها لا يمنع عن اثبات السنن بها كيف وتراهم كثيراً يجيبون عن الاخبار بالشذوذ فيحملونها على الاستحباب (1).

* واستدل بالقاعدة السيد ثامر هاشم حبيب العميدي فقال :

لا مجال لتعميم بدعة المفوضة على فقهاء الإمامية المعاصرين لكفاية الأخبار الواردة بشأنها وان كانت شاذة على لسان الشيخ والعلامة والشهيد وغيرهم، لان مجرد شذوذها أو كذب رواتها لا يمنع من احتمال الصدق الموجب لاحتمال المطلوبية في أمر مستحب لجريان قاعدة التسامح في أدلة السنن لدى الفريقين والأذان من السنن المستحبة بلا خلاف(2) (3)

(1) الشهادة الثالثة المقدسة / الشيخ عبد الحليم الغزي ص 100]

(2) مقاله للسيد ثامر هاشم حبيب العميدي بعنوان مع الصدوق وكتابه الفقيه / مجلة علوم الحديث العدد الثاني السنة الأولى ص 152 ]

(3) الشهادة الثالثة) سنة و (الصلاة خير من النوم ) بدعة ؟!

أقول :

لم يستطع السيد العميدي إلا وان يبرر لعلمائه قولهم (بالشهادة الثالثة) ، ويطعن بسيدنا عمر رضي الله عنه ، فقال في مقالته الأنفة الذكر :

وبالجملة فان تعريف البدعة لا ينطبق على (الشهادة الثالثة) بعد ورود جملة من الأخبار - لم يأت بهذه الجملة من الأخبار إلا (برواية الاحتجاج) - بخلاف ما لو كانت رأياً محظاً (كالتثويب) الذي ادخله عمر في فصول الأذان لمجرد الاستحسان !

[ مقاله للسيد ثامر هاشم حبيب العميدي بعنوان مع الصدوق وكتابه الفقيه / مجلة علوم الحديث العدد الثاني السنة الأولى ص 152 ]

وجواباً على قوله هذا ، اقول :

حسبنا الله ونعم الوكيل ، اخزاك الله ياثامر ، فباي عقل تفكر وعلى أي قواعد تستند، لكي تصبح (الشهادة الثالثة) سنة و (الصلاة خير من النوم ) بدعة ؟!

ولك أيها القارئ اللبيب ان تحكم على مثل هذه الأقوال لأناس همهم الوحيد الطعن في صحابة رسول الله ( والانتقاص منهم ، وإلا لما كان تكلم بمثل هذا الكلام من له شي من العقل والأنصاف والاطلاع على كتب أهل السنة والجماعة ورأى أدلتهم واستدلال علمائهم على حكم عبارة (الصلاة خير من النوم) في الأذان فهذا الفعل القبيح من العامة فكيف بالعلماء – ومنهم العميدي - الذين افنوا سني حياتهم في البحث والتنقيب لكي تكون كتاباتهم شهادة لهم أمام الله يوم القيامة يسئلون عن صغيرها وكبيرها :

ومع كل هذا فقد ترك السيد جميع الروايات التي وردت فيها عبارة الصلاة خير من النوم من طريق صحابة النبي ( الكثيرين وقال ادخلها عمر من باب الاستحسان ؟!

وبرر لعلمائه أقوالهم استناداً على روايات قال عنها بانها شاذة ومكذوبة .

( فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ( (المائدة: من الآية100)

(وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ( (البقرة:281)

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ص ١٨٢