تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.

وهذه قاعدة استخرجها علماؤنا وفقهاؤنا الكبار من نصوص مفادها أن من بلغه ثواب على عمل فعمل ذلك العمل برجاء تحصيل ذلك الثواب ، فانه يعطى ذلك الثواب وان لم يكن ما بلغه صحيحاً ، وان لم يكن رسول الله( قال ما بلغ هذا الشخص .

والنصوص الواردة في هذا المورد التي يستفاد منها هذه القاعدة أفتى الفقهاء باستحباب كثير من الأشياء مع عدم ورود نص خاص فيها ، ومع عدم انطباق عمومات أو مطلقات على تلك الأشياء(1).

* ثم قال :

المشهور بين الأصحاب هو العمل بقاعدة التسامح بأدلة السنن ، وعلى أساس هذه القاعدة يفتون باستحباب كثير من الأمور(2).

* ومن الذين برروا الشهادة الثالثة على أساس قاعدة التسامح في أدلة السنن محمد محمد صادق الصدر ، حيث قال :

ممكن أن نستدل على استحبابها بعدة وجوه :

أهمها :

ما أشار إليه الشيخ الصدوق ( راجع وسائل الشيعة ) من وجود روايات مفقودة فعلاً تأمر بذلك ، وهو وان كان قد انتقدها واتهمها بالوضع والكذب إلا أنها تثبت صغروياً بشهادته وتثبت كبروياً بضم أخبار (من بلغ) إليها فيثبت الاستحباب .

منها :

ما ورد بمضمون ( عن النبي ( إنكم كلما ذكرتموني فاذكروا علياً ونحن قد ذكرنا رسول الله ( في الأذان أكيداً أذن يستحب لنا ذكر علي عليه السلام أيضاً بعد ضم الأخبار ( من بلغ ) .

كل ما في الأمر إنها تالفة خلال ما تلف من الكتب ، وربما كانت مخالفة للتقية، ومحرجة بالنسبة إلى علمائنا السابقين ( قدس سرهم ) كالشيخ الصدوق، والطوسي ، والمفيد، وحذفوها من كتب الحديث وطعنوا في صحتها وقلنا انه يكفينا منها مسالة التسامح في أدلة السنن (3).

* الشيخ عبد الحليم الغزي نقل كلام الشيخ احمد النراقي في كتابه مستند الشيعة، حيث قال:

(1) الشهادة بالولاية في الأذان / السيد علي الميلاني ص 22 ]

(2) الشهادة بالولاية في الأذان / السيد علي الميلاني ص 40 ]

(3) السفير الخامس / عباس الزيدي ص 287 – 290 ]

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ص ١٨١