لقد عالج العاملي نفسه مسألة (التثويب) فهل كان موفقاً في تطبيق هذا الكلام على نفسه ام انه حاد عن هذا المنهج واقتفى اثر من سبقه بحكم الهوى والاخلاد الى ارض التقليد ، تعال عزيزي القارئ لنتحقق من ذلك ولعل مما يثير العجب والدهشة في آن واحد ، انك تجدهم يدعون الى شيء ويفعلون خلافه ، فتراهم يدعون الى تحكيم العقل وقواعد الجرح والتعديل في قبول الخبر ورده ، وعدم الانجرار وراء الهوى بل وعبادته وجعله مقياساً لصحة الشيء من عدمه فكانت النتيجة ان ضلوا واضلوا كثيراً من الناس قال تعالى :
( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( (الجاثية:23)
وهكذا نجدهم يقولون ما لا يفعلون وقد قال تعالى :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُون ( (الصف:3).
يقولون ما لا يفعلون
واليك مثالاً على ما تقدم ذكره ، فهذا السيد جعفر مرتضى العاملي يقرر ما قلناه سابقاً فتراه يقول في كتابه الصحيح من السيرة :
عن بلال أنه كان يؤذن بالصبح فيقول (حي على خير العمل) فأمر رسول الله ( أن يجعل مكانها (الصلاة خير من النوم) وترك (حي على خير العمل).
فقال مرتضى العاملي:
اما ذيل الرواية فالظاهر انه من تزيد الرواة لان عبارة (الصلاة خير من النوم)، اضيفت الى الاذان بعد زمان النبي ( وبالذات من قبل عمر بن الخطاب كما صرحت به العديد من الروايات . ووضع هامش للروايات :