تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وينتقون من كتب التاريخ - وان كانت احاديث هذه الكتب بدون اسانيد - ما يخدم مذهبهم ، ويردون ما في هذا الكتب من احداث واحاديث تطعن في مذهبهم ومن باب الانصاف والعدل والمنهج الحق اما ان يؤخذ ما في هذا الكتاب كله او يترك كله لانه بدون سند .

واما استخدامهم العقل من اجل اعادة كتابة التاريخ فنعطيهم العذر في استخدامه وهذا امر هين مقارنة مع اعتمادهم على العقل في تاصيل اعظم عقائدهم وهي الامامة .

السيد جعفر العاملي والتثويب

فهذا على سبيل المثال اية الله السيد جعفر مرتضى العاملي الذي تصدر كتابة التاريخ عند الشيعة في عصرنا الحاضر نجده قد تخبط كثيراً في قضية (الصلاة خير من النوم) واتهامه عمر رضي الله عنه بها مع العلم انه اعترض على الكثير من الاخبار التاريخية التي لا تخدمه فقال في كتابه المدخل لدراسة السيرة النبوية المباركة عن التاريخ :

لا بد على من يريد دراسة التاريخ والاستفادة من الكتب التاريخية والتراثية، من ان يقرأها بحذر ووعي ، ودقة وتأمل ، حتى لا يقع في فخ التضليل والتجهيل . فلا بد من ان يفتح عينيه وقلبه على كل كلمة تمر به ويحاول قدر المستطاع ان يستنطقها ، ويستخلص منها ما ينسجم مع الواقع ، مما تؤيده الدلائل والشواهد المتظافرة ، ويرفض ان يتوقف في كل ما تلاعبت به الاهواء واقرت عليه الميول والعصبيات(1)(2).

اقول :

(1) المدخل لدراسة السيرة النبوية المباركة/ السيد جعفر مرتضى العاملي في كتابه ص 11]

(2) اقول :

وهو – في جل ابحاثه – يجعل من ميوله ونزعته معياراً في قبول الخبر او رده، فاذا وافق هواه وميوله اخذ به والا رده ؟؟ والقوم لهم عقدة لا ينفكون عنها وهي انهم يجعلون كل رواية وخبر لا يوافق منهجهم واهواءهم يجعلونه مما تلاعبت به الاهواء، وحملت عليه الميول والعصبيات فتامل .

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ص ١٢٠