تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَنْقُلُهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ: إِنَّمَا مُحَمَّد أذن، من حَدثهُ بشئ صَدَّقَهُ.

فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: " وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِي وَيَقُولُونَ هُوَ أذن (1) " الْآيَة.

قَالَ: وَأَبُو حَبِيبَةَ بْنُ الْأَزْعَرِ، وَكَانَ مِمَّنْ بَنَى مَسْجِدَ الضِّرَارِ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ وَمُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ، وَهُمَا اللَّذَانِ عَاهَدَا اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا من فَضله لنصدقن، ثُمَّ نَكَثَا، فَنَزَلَ فِيهِمَا ذَلِكَ، وَمُعَتِّبٌ هُوَ االذى قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الامر شئ مَا قتلنَا هَا هُنَا.

فَنزلت فِيهِ الْآيَةُ.

وَهُوَ الَّذِي قَالَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: كَانَ مُحَمَّد يعدنا أَنا نَأْكُلَ كُنُوزَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ.

وَأَحَدُنَا لَا يَأْمَنُ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْغَائِطِ.

فَنَزَلَ فِيهِ: " وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ

فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وعدنا الله وَرَسُوله إِلَّا غرُورًا (2) ".

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَالْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَمُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ، وَثَعْلَبَةُ وَالْحَارِثُ ابْنا حَاطِب، وهم (3) مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَلَيْسُوا مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فِيمَا ذَكَرَ لِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.

قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثَعْلَبَةَ وَالْحَارِثَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، فِي أَسْمَاءِ أَهْلِ بَدْرٍ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَعَبَّادُ بْنُ حُنَيْفٍ أَخُو سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَبَحْزَجٍ، وَكَانَ مِمَّنْ بَنَى مَسْجِدَ الضِّرَارِ وَعَمْرُو بْنُ خِذَامٍ (4) وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَبْتَلٍ، وَجَارِيَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ الْعَطَّافِ، وَابْنَاهُ يَزِيدُ (5) وَمُجَمِّعٌ ابْنَا جَارِيَةٍ، وَهُمْ مِمَّنِ اتَّخَذَ مَسْجِدَ الضِّرَارِ، وَكَانَ مُجَمِّعٌ غُلَامًا حَدثا قد جمع أَكثر الْقُرْآن و [كَانَ] يُصَلِّي بِهِمْ فِيهِ، فَلَمَّا خُرِّبَ مَسْجِدُ الضِّرَارِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكَانَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ سَأَلَ أَهْلُ قُبَاءٍ عُمَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ مُجَمِّعٌ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، أَو لَيْسَ إِمَام الْمُنَافِقين فِي مَسْجِد الضرار؟ !

(1) سُورَة التَّوْبَة 61.

(2) سُورَة الاحزاب.

(3) الاصل: وهما.

وَمَا أثْبته عَن ابْن هِشَام.

(4) الاصل: حزَام.

وَمَا أثْبته عَن ابْن هِشَام.

(5) ابْن هِشَام: زيد (*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٢ · ص ٣٤٦