تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على دينكُمْ بمحقرات الْأَعْمَالِ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، لَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ، وَمِنْ حَقِّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ غَيْرَكُمْ وَلَا يَعْصِينَكُمْ فِي مَعْرُوفٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلٌ، وَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، فَإِنْ ضَرَبْتُمْ فَاضْرِبُوا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ.

وَلَا يَحِلُّ

لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ، مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَمْ تَضِلُّوا، كِتَابَ اللَّهِ، فَاعْمَلُوا بِهِ.

أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ.

قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ.

قَالَ: أَي شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ.

قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ فِي هَذَا الْبَلَدِ وَهَذَا الشَّهْرِ، أَلَا لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ.

ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ.

ذِكْرُ إِيرَادِ حَدِيثٍ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي مِنًى

قَالَ الْبُخَارِيُّ: يُذْكَرُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ فِي أَيَّامِ مِنًى.

هَكَذَا ذَكَرَهُ مُعَلَّقًا بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ.

وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبيد الصفار، حَدثنَا الْعُمْرَى، أَنبأَنَا ابْن عرْعرة، فَقَالَ: دَفَعَ إِلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ كِتَابًا قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي وَلَمْ يَقْرَأْهُ.

قَالَ: فَكَانَ فِيهِ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ كُلَّ لَيْلَةٍ مَا دَامَ بِمِنًى.

قَالَ: وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا وَاطَأَهُ عَلَيْهِ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَى الثَّوْرِيُّ فِي الْجَامِعِ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٤ · ص ٤٠٤