تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر أصُول أَنْسَاب قبائل عَرَبِ الْحِجَازِ إِلَى عَدْنَانَ وَذَلِكَ لِأَنَّ عَدْنَانَ وُلِدَ لَهُ وَلَدَانِ مَعَدٌّ وَعَكٌّ.

قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَلِعَدْنَانَ أَيْضًا ابْنٌ اسْمُهُ الْحَارِثُ، وَآخَرُ يُقَالَ لَهُ الْمُذْهَبُ.

قَالَ: وَقَدْ ذُكِرَ أَيْضًا فِي بَنِيهِ الضَّحَّاكُ.

وَقِيلَ إِنَّ الضَّحَّاكَ ابْنٌ لِمَعَدٍّ لَا ابْنُ عَدْنَانَ.

قَالَ: وَقِيلَ إِنَّ عَدَنَ الَّذِي تُعْرَفُ بِهِ مَدِينَةُ عَدَنَ، وَكَذَلِكَ أَبْيَنُ، كَانَا ابْنَيْنِ لِعَدْنَانَ.

حَكَاهُ الطَّبَرِيُّ.

فَتَزَوَّجَ عَكٌّ فِي الْأَشْعَرِيِّينَ وَسَكَنَ فِي بِلَادِهِمْ مِنَ الْيَمَنِ، فَصَارَتْ لُغَتُهُمْ وَاحِدَةً، فَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْيَمَنِ أَنَّهُمْ مِنْهُمْ، فَيَقُولُونَ: عَكُّ بْنُ عَدْنَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَزْدِ بْنِ يَغُوثَ.

وَيُقَالُ: عَكُّ بْنُ عَدْنَانَ بْنِ الذِّيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسَدِ.

وَيُقَالَ: الرَّيْثُ بَدَلَ الذِّيبِ.

وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُمْ مِنْ عَدْنَانَ.

قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: وَعَكُّ بْنُ عَدْنَانَ الَّذِينَ تَلَعَّبُوا * بِغَسَّانَ حَتَّى طُرِّدُوا كُلَّ مَطْرَدِ وَأَمَّا مَعَدٌّ فَوُلِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ: نِزَارٌ وَقُضَاعَةُ وَقَنَصٌ وَإِيَادٌ.

وَكَانَ قُضَاعَةُ بِكْرَهُ وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى.

وَقَدْ قَدَّمْنَا الْخِلَافَ فِي قُضَاعَةَ، وَلَكِنَّ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا قَنَصٌ: فَيُقَالُ إِنَّهُمْ هَلَكُوا وَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ بَقِيَّةٌ، إِلَّا أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ الَّذِي كَانَ نَائِبًا لِكِسْرَى عَلَى الْحِيرَةِ كَانَ مِنْ سُلَالَتِهِ، عَلَى قَوْلِ طَائِفَةٍ مِنَ السَّلَفِ.

وَقِيلَ: بَلْ كَانَ مِنْ حِمْيَرَ، كَمَا تَقَدَّمَ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا نِزَارٌ فَوُلِدَ لَهُ رَبِيعَةُ وَمُضَرُ وَأَنْمَارٌ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَإِيَادُ بْنُ نِزَارٍ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ١ · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ١ · ص ٨٢