عمر يقال عن سائر المتذمرين.
تلك المحات عن مشاوراته الجماعية، أما مشاورته لأكثر من واحد من أصحابه، فكانت في ثلاث غزوات.
فقد استشار أبا بكر الصديق رضي الله عنه وعمر بن الخطاب رضي الله عنه، في أسرى غزوة بدر من المشركين، فكان رأي أبي بكر الصديق إحياءهم، وكان رأي عمر الفاروق إفناءهم، فأخذ برأي أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وقال لها: «لو اجتمعها ما عصيتكما.
وأرى أن رأي النبي صلى الله عليه وسلم ع، كان موافقة لرأي أبي بكر الصديق، فقد كان رحية كريمة، كما أن مكانة أبي بكر أكبر من مكانة عمر عند النبي صلى الله عليه وسلم عة، ومكانتها عظيمة في نفسه على كل حال، وكان أبو بكر معروفة بالرأي السديد والعقل الراجع والحكمة، وكذلك عمر، ولكن عمر حسنة من حسنات أبي بكر.
والعفو عن الناس أقرب إلى طبيعة النبي صلى الله عليه وسلم عة. وفي غزوة حمراء الأسد طلب النبي صلى الله عليه وسلم ع من أبي بكر الصديق ومن عمر بن الخطاب المشورة فأشارا عليه بالخروج إلى حمراء الأسد لمطاردة المشرکين خوف من عودتهم إلى المدينة ثانية، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم عن مشورتها، وخرج بالمسلمين إلى حمراء الأسد.
واستشار التي عن سعد بن معاذ وسعد بن عبادة في إعطاء شيء من تمر المدينة إلى غطفان، لينسحبوا من مساندة الأحزاب في غزوة الخندق، فأشارا عليه بعدم إعطائهم شيء، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ع بمشورتها.
ونتعلم من هذه الاستشارات الثلاث درسين: الأول: هو أن يدخر المسؤول المستشارين من ذوي الأمانة والرأي والخبرة والاخلاص، پشاورهم في الأمور المهمة العاجلة. والثاني: هو أن يستشير ذوي الاختصاص باختصاصهم، فقد استشار أبا بكر الصديق وعمر بن