تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشورى النبوية في تسع غزوات هي من أهم وأخطر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ع على الاطلاق.

ج. لقد طبق الرسول ع الشورى العسكرية تطبيق عملية إحدى وعشرين مرة في تسع غزوات من غزواته (انظر التفاصيل في الملحق المرفق)، تضم ألوانا شتى من الشورى ودروسة وعبرة، ما أحوجنا أن نتعلمها عربا ومسلمين، فهي حرية بالدراسة والاعتبار، من أجل حاضر أحسن ومستقبل أفضل للعرب والمسلمين، فليس كالشورى وسيلة لحشد الجهود وتوحيد الصفوف، لتحقيق أهداف الأمة في السلم والحرب.

ولا يمكن أن تكون تطبيقات النبي صلى الله عليه وسلم ع للشورى العسكرية يقتصر على هذا العدد حسب. بالرغم من أن هذا العدد أضعاف العدد الذي يردده المفسرون والمحدثون والفقهاء القدامى والمحدثون في مؤلفاتهم، ولكن هذا العدد هو المدون في المصادر التاريخية المعتمدة ومصادر السيرة النبوية بعد جمعها وتنسيقها من تلك المصادر، فمن المعلوم أن كثيرا من الحوادث لا تدون في المؤلفات بسبب أو لآخر، ومع ذلك فان هذا العدد كبير جدا، كما أن ممارساته في غزوات النبي صلى الله عليه وسلم عة كبيرة جدة.

وبالامكان اقتباس الدروس والعبر من ممارسات النبي صلى الله عليه وسلم ع للشوري العسكرية في غزواته فهو الأسوة الحسنة والقدوة لأمته في كل زمان ومكان.

كانت استشارته الأولى في مرحلة مسير الاقتراب من المدينة إلى بدر، حيث علم بخروج مشركي قريش لحربه، فاستشار المسلمين الذين كانوا معه، وكان يريد الأنصار بهذه الاستشارة رغبة منه في استخراج خبايا نفوسهم بصراحة ووضوح، هل يحاربون معه خارج المدينة، أم يحاربون معه داخل المدينة فقط تطبيقا لما بايعوه عليه في العقبة، فتبين له أنهم معه في المدينة وخارجها، وأن روابط الإيمان الراسخ أقوى من

الشورى العسكرية في عهد الرسالة · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشورى العسكرية في عهد الرسالةص ٨٧