تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العدد، ولا تقل في أهميتها وفائدتها عما أورده المفسرون والمحدثون والفقهاء، فأحصيت ما ورد في مصادر التاريخ والسيرة النبوية، وأضفته إلى ما ورد في مصادر التفسير والحديث والفقه الإسلامي العظيم.

وقد رأيت من المفيد أن أوقت الغزوات التي كان فيها تطبيق للشورى العسكرية، وأن ألقي الضوء على الظروف التي جرت فيها الشورى في تلك الغزوات، لكي أضع القارئ في الصورة التي تعينه على تفهم حكمة الشورى وأسبابها ونتائجها الايجابية في المعارك وأسلوب تطبيقها، وظروف التطبيق، فما خاب من استشار، لانه يضيف آراء إلى رأيه وعقوة إلى عقله، والخائب هو الذي لا يستشير، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم علته: «ما خاب من استخار (221)، ولا ندم من استشار، ولا عال (222) من اقتصد (223).

ب. استشار النبي صلى الله عليه وسلم ع في مسير الاقتراب إلى بدر من معه من المسلمين، لضمان مشاركة الأنصار في القتال، فكانوا معه في السراء والضراء وحين الباس.

وبادر الخباب بن المنذر بابداء مشورته في تبديل معسكر المسلمين في بدر إلى معسكر مناسب، فعمل النبي صلى الله عليه وسلم ع بمشورة الحباب.

وقبل نشوب القتال، بادر سعد بن معاذ بمشورة بناء العريش للنبي، ليكون مقرة تعبوية للمعركة، فعمل النبي صلى الله عليه وسلم ع بمشورة سعد ..

وبعد المعركة استشار النبي صلى الله عليه وسلم م أبا بكر رضي الله عنه وعمر بن

(221) استخار: طلب الخيرة في الأمور.

(272) عال: افتقر،

(223) عن أنس رضي الله عنه، رواه الطبراني في الأوسط، وهو حديث حسن، انظر: مختصر الجامع الصغير المناوي مصطفى محمد عمارة من (245/ 2) ط 1 القاهرة 1373 ه

الشورى العسكرية في عهد الرسالة · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشورى العسكرية في عهد الرسالةص ٨٢