تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للمسلمين سنويا، من أهل الذمة، فيقتضي معرفة موجز لتعاليم الإسلام في الذميين، وفي الجزية.

إن الذمة في اللغة: الأمان والعهد، وأهل الذمة هم المعاهدون من النصارى ويهود وغيرهم من يقيم في دار الإسلام (262). وقد جاء في الحديث الشريف: «ويسعى بذمتهم أدناهم .. وفسر الفقهاء: ذمتهم، معنى الأمان (263) ويؤيد ذلك ما قالوه في تفسير عقد الذمة بأنه اقرار بعض الكفار على كفرهم بشرط بذل الجزية و التزام أحكام الملة (264). وعلى ذلك يمكن القول بأن عقد الذمة عقد يصير بمقتضاه غير المسلم بذمة المسلمين، أي في عهدهم وأمانهم على وجه التأييد، وله الإقامة في دار الإسلام على وجه الدوام (265).

وقد شرع عقد الذمة بعد فتح مكة، ويؤيد هذا أن آية الجزية المتضمنة عقد الذمة وهي قوله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية) (266)، وهذه الآية نزلت في السنة التاسعة الهجرية، أي بعد فتح مكة (267).

أما حكمة مشروعية عقد الذمة فهو أن يترك المقاتل غير المسلم

(262) القاموس المحيط (195/ 4) وشرح السير الكبير (198/ 1)، فالمراد بالذمة العهد موقتا كان أو مؤيدة.

(263) کشاف القناء (704/ 1)

(264) کشاف القناع (70/ 1) وكشف المخدرات (209).

(265) أحكام الذميين والمستأمنين في دار الإسلام (22)

(266) سورة التوبه، آيه 39، انظر تفسير الآية الكريمة في الكشاف للزمخشري (70 - 29/ 2) و تفسير ابن كثير (4/ 144 - 14) وتفسير البغوي على هامش تفسير ابن کثير (443/ 4 - 44) وتفسير البيضاوي (65/ 3) ?

(267) أحكام القرآن للجصاص (1\ 142)

الشورى العسكرية في عهد الرسالة · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشورى العسكرية في عهد الرسالةص ١١٩