قرارهم، وهم مهاجرون حيث كانوا (260) فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: «يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! نعم الرجل بريدة بن الحصيب بقومه. عظيم البركة عليهم، مررنا به ليلة مررنا ونحن مهاجرون إلى المدينة، فأسلم معه من قومه من أسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم الرجل بريدة لقومه وغير قومه يا أبا بكر، إن خير القوم من كان مدافعا عن قومه ما لم يأثم، فإن الإثم لا خير فيه (261).
وهذه المعاهدة، معاهدة دفاعية، تجعل أسنم ضمن المنظومة الدفاعية الإسلامية، ويبدو أن فائدتها واضحة قبل فتح مكة، لقرب ديار أسلم من مكة قبل فتحها وإسلام أهلها، ولوجود قبائل لم تسلم بعد في منطقتها، وإبرام هذه المعاهدة بين النبي صلى الله عليه وسلم ع وبين أسلم يعطي حماية مضمونة لأسلم هي حماية المسلمين لهم إذا اعتدي عليهم
أما بعد فتح مكة، وإسلام أهل مكة، وإسلام القبائل المجاورة لمكة والقبائل التي في منطقة أسلم، فقد أصبحت هذه المعاهدة ليست ذات موضوع. إذ من واجب المسلمين الدفاع عن أسلم إذا تعرضوا للاعتداء، ومن واجب المسلمين حماية أسلم لأنهم مسلمون، و المسلم أخو المسلم يدافع عنه ويحميه
ز. وتعود إلى المعاهدات النبوية التي كانت من ثمرات غزوة تبوك، وهي: معاهدة أكيدر صاحب دومة الجندل، ومعاهدة ايلة وتيماء، وأهل أذرح، وأهل جرباء، ومعاهدة أهل مقنا وبني جنبة، فقد دفع مال
(260) مغازي الواقدي (782/ 2) وانظر طبقات ابن سعد (371/ 1)، ونصه ,لألم من خزاعة لمن آمن منهم وأقام الصلاة وآتي الزكاة وناصح في دين الله، أن لهم النصر على من دهنهم بظلم، وعليهم نصر الذي لا إذا دعاهم، ولأهل باديتهم ما لأهل حاضرتهم، وأنهم مهاجرون حيث كانوا ء، والنص الأول يشابه النص الثاني في معناه ويختلف عنه في ميناه، ولأن النص الأول أقدم من النص الثاني، فقد اعتمدناه.
(261) مغازي الواقدي / 2) 782)