تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج. وقد عاهد النبي صلى الله عليه وسلم من بني ضمرة، في غزوة العشيرة (241) التي كانت في جمادي الآخرة من السنة الثانية الهجرية والتي لم يلق فيها کيدا، عاهد بني ضمرة، وهذا نص ذلك العهد: «بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني ضمرة، بأنهم آمنون على أنفسهم وأموالهم، وأن لهم النصر على من را مهم، ألا يحاربوا في دين الله ما بل بحر صوفة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعاهم لنصر أجابوه، وعليهم بذلك ذمة الله ورسوله» (242).

ونرى من هذا، أن هذه المعاهدة كانت حرة لتنظيم علاقات سليمة حرة، مع التحالف على النصرة، وليس فيها إكراه على دين. بل كانت دعوة إلى سلم بين المتعاقدين، ونصر حر لا إثم فيه (243).

د. وعاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم علي خزاعة في جمادي الآخرة سنة ثمان الهجرية، وذلك أنه أسلم قوم من العرب كثير، ومنهم من هو بعد مقيم على شركه. ولما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم و من الحديبية، لم يبق أحد من خزاعة إلا مسلم مصدق، لذلك كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم ع إلى خزاعة:

(241) ذو العشيرة: موضع من ناحية ينبع بين مكة والمدينة، انظر معجم البلدان

(119)

(242) انظر القسطلاني والسهلي: نقلا عن الهامش (2) من سيرة ابن هشام (239/ 2)، وانظر طبقات ابن سعد (274/ 1 - 375)

(243) العلاقات الدولية في الإسلام (77).

الشورى العسكرية في عهد الرسالة · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشورى العسكرية في عهد الرسالةص ١١٢