تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوامها حسن الجوار، واشترط عليهم شروطة والتزم لهم بحقوق، والأساس فيها تنظيم السلم فيما بينهم وبينه، وقد جاء في هذه المعاهدة: «إن اليهود يتفقون مع المؤمنين، وإن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم ومواليهم وأنفسهم إلا من ظلم وآثم، فإنه لا يوتغ (238) إلا نفسه وأهل بيته، وإن ليهود بني النجار، وبني الحارث، وبني ساعدة، وبني جشم، وبني الأوس، وبني النبي صلى الله عليه وسلمت مثل ما اليهود بني عوف، وإن بطانة يهود كأنفسهم وإن على اليهود نفقتهم، وعلى المسلمين نفقتهم، وإن عليهم النصر على من حارب هذه الصحيفة، وإن بينهم النصح والنصيحة على البر دون الإثم، وانه لم يأثم أمرؤ بحليفه، وإن النصر للمظلوم، وإن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم، وإن نصر الله لمن اتقى بين أهل هذه الصحيفة وأبر. وإن بينهم النصر على من دهم يثرب، وإذا دعوا إلى صلح فانهم يصالحون، وإذا دعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين، على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم، وإنه لا يحول دون هذا الكتاب ظلم ظالم أو إثم آثم، وإنه من خرج آمن، ومن قعد بالمدينة آمن إلا من ظلم أو أثم، وإن الله جار لمن بر واتقي (239).

ونرى من هذا، أن المعاهدة كانت لحسن الجوار، ولتثبيت دعائم العدل، ويلاحظ أن فيها نصا صريحا على نصر المظلوم، فهو عهد عادل الاقامة السلم وتثبيته بالعدل ونصر الضعيف. وكل معاهداته عليه الصلاة والسلام من هذا الصنف (240)

(238) يوتغ: بويق.

(239) البداية والنهاية (3/ 224 - 329)، والعلاقات الدولية في الإسلام - الشيخ محمد

أبو زهرة - (70 - 79 - القاهرة - 1384 ه، وانظر تفاصيل المصادر

والمراجع في مجموعة الوثائق السياسية (15 - 21)

(340) العلاقات الدولية في الإسلام (74).

الشورى العسكرية في عهد الرسالة · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشورى العسكرية في عهد الرسالةص ١١١