١٨٩٧ - أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قَالَ لِعَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ شَقَّ عَلَيَّ اخْتِلَافُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَمْرٍ إِنِّي لَأُفْظِعُهُ أَنْ أَذْكُرَهُ لَكِ فَقَالَتْ: مَا هُوَ؟ . قَالَ: الرَّجُلُ يَأْتِي الْمَرْأَةَ ثُمَّ يُكْسِلُ فَلَا يُنْزِلُ؟ . فَقَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلَ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا أَسْأَلُ عَنْ هَذَا أَحَدًا بَعْدَكِ
١٨٩٨ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ صَحِبْتُ عَائِشَةَ ⦗٢٤١٢⦘ رَحِمَهَا اللَّهُ حَتَّى قُلْتُ قَبْلَ وَفَاتِهَا بِأَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ خَمْسٍ: لَوْ تُوُفِّيَتِ الْيَوْمَ مَا نَدِمْتُ عَلَى شَيْءٍ فَاتَنِي مِنْهَا، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ كَانَ أَعْلَمَ بِآيَةٍ أُنْزِلَتْ وَلَا بِفَرِيضَةٍ وَلَا بِسُنَّةٍ وَلَا أَعْلَمَ بِشِعْرٍ وَلَا أَرْوَى لَهُ، وَلَا بِيَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ وَلَا بِنَسَبٍ وَلَا بِكَذَا وَلَا بِكَذَا وَلَا بِقَضَاءٍ وَلَا بِطِبٍّ مِنْهَا. فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّهْ، الطِّبُّ مِنْ أَيْنَ عِلِمْتِيهِ؟ . فَقَالَتْ: كُنْتُ أُمَرِّضُ فَيُنْعَتُ لِيَ الشَّيْءُ وَيَمْرَضُ الْمَرِيضُ فَيُنْعَتُ لَهُ فَيَنْتَفِعُ فَأَسْمَعُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ فَأَحْفَظُهُ. قَالَ عُرْوَةُ: فَلَقَدْ ذَهَبَ عَنِّي عَامَّةُ عِلْمِهَا لَمْ أَسْأَلْ عَنْهُ