١٤٧٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ حَيَّانِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ: إِنِّي أَبْغَضْتُ عُثْمَانَ بُغْضًا لَمْ أَبْغَضْهُ أَحَدًا، فَقَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعْتَ، أَتُبْغِضُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. . . . وَذَكَرَ قِصَّةَ حِرَاءٍ " ⦗٢٠٠٥⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: كَفَى بِهِ شِقْوَةٌ لِمَنْ سَبَّ عُثْمَانَ أَوْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْلُهُ: «مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» وَقَوْلُهُ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ: «لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ أَذَى اللَّهَ، وَمَنْ أَذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ» وَلِقَوْلِهِ ﷺ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدِّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفِهِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله ⦗٢٠٠٦⦘: قُلْتُ: وَالَّذِي يَسُبُّ عُثْمَانَ رضي الله عنه لَا يَضُرُّ عُثْمَانَ، وَإِنَّمَا يَضُرُّ نَفْسَهُ عُثْمَانُ رضي الله عنه قَدْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنَّهُ يُقْتَلُ شَهِيدًا مَظْلُومًا وَبَشَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْجَنَّةِ رضي الله عنه فِي غَيْرِ حَدِيثٍ، رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، وَرَوَاهُ عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ رضي الله عنه، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم: أَنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، عَلَى رَغْمِ أَنْفْ كُلِّ مُنَافِقٍ ذَلِيلٍ مُهِينٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ