تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ بَذْلِ عُثْمَانَ دَمَهُ دُونَ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَتَرْكِ النُّصْرَةِ لِنَفْسِهِ وَهَوَ يَقْدِرُ رضي الله عنه

١٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ قَالَ: ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه يَعْرِضُ نُصْرَتَهُ وَيَذْكُرُ بَيْعَتَهُ، فَقَالَ: «أَنْتُمْ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِي وَفِي حَرَجٍ مِنْ نُصْرَتِي، وَإِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ عز وجل سَالِمًا مَظْلُومًا»

١٤٢٧ - أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ رضي الله عنه؛ دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، ⦗١٩٥٥⦘ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَى، وَأَنَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ خِصَالًا ثَلَاثًا: إِنْ شِئْتَ خَرَقْنَا لَكَ بَابًا مِنَ الدَّارِ سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ، فَنُقْعِدُكَ عَلَى رَوَاحِلِكَ؛ فَتَلْحَقُ بِمَكَّةَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ وَأَنْتَ بِهَا، أَوْ تَلْحَقُ بِالشَّامِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ، وَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتَ بِمَنْ مَعَكَ فَقَاتَلْتَهُمْ، فَإِنَّ مَعَكَ عُدَّةً وَقُوَّةً، وَإِنَّكَ عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ، فَقَالَ عُثْمَانُ رضي الله عنه: أَمَّا قَوْلُكَ: أَنْ نَخْرِقَ لَكَ مِنَ الدَّارِ بَابًا، فَأَقْعُدُ عَلَى رَوَاحِلِي فَأَلْحَقُ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّونِي وَأَنَا بِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُلْحِدُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالَمِ» فَلَنْ أَكُونَ إِيَّاهُ وَأَمَّا قَوْلُكَ أَنْ أَلْحَقَ بِالشَّامِ فَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ، قُلْتُ: أُفَارِقُ دَارَ هِجْرَتِي وَمُجَاوَرَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، وَأَمَّا قَوْلُكَ: إِنَّ مَعِي عِدَّةً وَقُوَّةً فَأَخْرُجُ فَأُقَاتِلَهُمْ؛ فَإِنِّي عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى ⦗١٩٥٦⦘ الْبَاطِلِ، فَلَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ خَلَفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ بِإِهْرَاقِهِ مِلْءِ مِحْجَمٍ مِنْ دَمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ

الشريعة للآجري · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.