تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُفَرَّقُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه هَيْبَةً لَهُ

١٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي دَارٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ تَسْأَلْنَهُ، وَتَسْتَخْبِرْنَهُ رَافِعَاتٍ أَصْوَاتُهُنَّ فَوْقَ صَوْتِهِ؛ فَأَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَاسْتَأْذَنَ؛ فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَ عُمَرَ بَادَرْنَ الْحِجَابَ، فَأُذِنَ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ فَاسْتَضْحَكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مِمَّ ضَحِكْتَ؟ فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ نِسْوَةً مِنْ قُرَيْشٍ دَخَلْنَ عَلَيَّ يَسْأَلْنَنِي وَيَسْتَخْبِرْنَنِي رَافِعَاتٍ أَصْوَاتُهُنَّ فَوْقَ صَوْتِي؛ فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ بَادَرْنَ الْحُجُبَ أَوِ الْحِجَابَ» فَقَالَ ⦗١٩١٠⦘ عُمَرُ: يَا عَدِوَّاتِ أَنْفُسِهِنْ تَهَبْنَنِي وَتَجْتَرِئْنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: إِنَّكَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «مَهْ عَنْ عُمَرَ فَوَاللَّهِ مَا سَلَكَ عُمَرُ وَادِيًا قَطُّ فَسَلَكَهُ الشَّيْطَانُ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ فِي هَذَا الْكِتَابِ قَوْلَهُ: كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ عِزًّا، وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ نَصْرًا، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ رَحْمَةً، وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ؛ وَإِنِّي لَأَحْسِبُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُفَرَّقُ مِنْ حَسِّ عُمَرَ رضي الله عنه. . . " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

الشريعة للآجري · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.