٥٧٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: نا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَبَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ: " مَنْ قَالَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ فَقَدْ كَفَرَ، عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ، مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ، أَلَيْسَ اللَّهُ عز وجل قَالَ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ اللَّهَ تَعَالَى
٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: " قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعْالَى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] فَلَا يَكُونُ هَذَا إِلَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرَى، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] فَهَذَا النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، ⦗٩٨٧⦘ وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ» بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ، وَأَسَانِيدَ غَيْرِ مَدْفُوعَةٍ، وَالْقُرْآنُ شَاهِدٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرَى فِي الْآخِرَةِ "