تخطَّ إلى المحتوى

وَمِمَّا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه

٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ الْبُزُورِيُّ قَالَ: نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَبِي الْمُسَاوِرِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَكَنٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ⦗١٠٢٠⦘ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَجْمَعُ الْأُمَمَ، فَيَنْزِلُ عز وجل مِنْ عَرْشِهِ إِلَى كُرْسِيِّهِ، وَكُرْسِيُّهُ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: أَتَرْضَوْنَ أَنْ يَتَوَلَّى كُلُّ أُمَّةٍ مَا تَوَلَّوْا فِي الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: أَعَدْلٌ ذَلِكَ مِنْ رَبِّكُمْ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: نَعَمْ قَالَ: فَيُمَثَّلُونَ لَهُمْ، فَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَمْسًا مُثِّلَتْ لَهُ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ مُثِّلَ لَهُ الْقَمَرُ، وَمَنْ ⦗١٠٢١⦘ كَانَ يَعْبُدُ النَّارَ مُثِّلَتْ لَهُ النَّارُ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا مُثِّلَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى مُثِّلَ لَهُ عِيسَى، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا مُثِّلَ لَهُ عُزَيْرٌ، ثُمَّ يُقَالُ: لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ مِنْكُمْ مَا تَوَلَّوْا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يُورِدُهُمُ النَّارَ قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾ [يونس: ٢٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ﴾ [يونس: ٢٩] وَتَبْقَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟ قَالُوا: إِنَّ لَنَا رَبًّا لَمْ نَرَهُ بَعْدُ فَيُقَالُ لَهُمْ: أَتَعْرِفُونَهُ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةٌ قَالَ: فَذَلِكَ حِينَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ قَالَ: فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجُودًا طَوِيلًا قَالَ: وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي ⦗١٠٢٢⦘ الْبَقَرِ، يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمُ: ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ، وَخُذُوا نُورَكُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِكُمْ «وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ»

الشريعة للآجري · الجزء ٢ · الصفحة ١٠١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.