تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمنهاج، ثم بعد ذلك تجتمع على السياسة، والجهاد والزهد وغير ذلك.

وهذه الصفة، أوضح وأبين من أن تحتاج إلى دليل، وحسبنا فعل رسول الله - ﷺ - في مكة، وما كان عليه الصحابة - رضوان الله عليهم - من مفارقة من خرج عن منهاجهم كالخوارج وغيرهم.

الصفة الثالثة: الشمولية في دعوة الناس الدعوة الصحيحة:

والطائفة الناجية، هي التي تشمل بدعوتها كل عباد الله، فلا تخص طبقة دون طبقة، ولا فئة دون فئة.

وهكذا كانت دعوة رسول الله - ﷺ -: تشمل الغني والفقير، والعظيم الشريف والصعلوك، والكبير والصغير، والنساء والرجال والولدان، والبدوي والحضري، والتاجر والعامل.

وكان كل هؤلاء يجلسون عند رسول الله - ﷺ - في مجلس واحد لا يفرق بينهم ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [سبأ: ٢٨]

وقصة ابن أم مكتوم الأعمى - رضي الله عنه - أشهر من أن تُذكر، وهو الذي نزل في حقه ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ [عبس: ١، ٢]

السبيل إلى منهج أهل السنة والجماعة · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السبيل إلى منهج أهل السنة والجماعةص ٣٦