تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي قوله تعالى ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾ إشارة إلى تاريخ بدء هذه الجماعة.

وقوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ﴾ فيها إشارة استمرارية ذلك الوجود وديمومته، وبشرطية الاتباع، كما تفيد عدم الانقطاع عند التأمل.

ودليل صفة الاستمرارية من السنة النبوية، ما رواه البخاري ومسلم عن المغيرة - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَنْ يَزَالَ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِى ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ"

ففي قوله - ﷺ - دلالة واضحة، وبينة ناصعة، على صفة الاستمرارية للطائفة المنصورة.

وبهذا تعرف أن الطائفة التي تُقر أنها أُسست منذ كذا، طائفة قد حكمت على نفسها بعدم اتصافها بصفة الطائفة المنصورة.

الصفة الثانية: الاجتماع على التوحيد والمنهاج والمفارقة عليهما:

فلا تجتمع الطائفة المنصورة إلا على التوحيد والمنهاج، ولا تفارق إلا عليهما، فهي لا تجتمع على فقه، ولا زهد، ولا سنة، ولا واجب، ولا سياسة، ولا جهاد، وأعني بالاجتماع أي لا يكون أساس اجتماعها هذا، وإنما يكون الأساس التوحيد

السبيل إلى منهج أهل السنة والجماعة · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السبيل إلى منهج أهل السنة والجماعةص ٣٥