تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من صفات الطائفة الناجية:

كما أن للطائفة المنصورة أصولًا وقواعد، فإن لها كذلك صفات وسمات تعرف بها من تلك الطوائف المنحرفة التي حكم عليها رسول الله - ﷺ - بالنار، أعاذنا الله وإياكم منها.

أولى هذه الصفات: الاستمرارية:

أي أن تكون هذه الجماعة مستمرة بوجودها، ومقوماتها، وأصولها، ودعوتها، ورجالها من لدن رسول الله - ﷺ - إلى ساعتنا هذه، بل إلى يوم القيامة.

ولذلك كل جماعة نشأت بعد رسول الله - ﷺ - فهي جماعة مقطوعة غير ناجية، لفقدانها هذا الشرط العظيم.

ولك جماعة انقرضت، وانتهت، فهي جماعة مبتورة غر ناجية.

وهذه الصفة من أبرز الصفات تمييزًا للجماعة الناجية عن غيرها.

إذ بسهولة يدرك المرء، ولأول وهلة، من هي الطائفة الناجية، وذلك من خلال إدراكه لهذه الصفة العظيمة.

والدليل على هذه الصفة من كتاب الله - عز وجل -:

قوله تعالى ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١٠٠]

السبيل إلى منهج أهل السنة والجماعة · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السبيل إلى منهج أهل السنة والجماعةص ٣٤