تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرزق عند توقفها كلها أو بعضها مادام ذلك في دائرة التعلق المباح.

إن اغتمام الإنسان واهتمامه عند توقف سبب من أسباب رزقه أمر فطري، مادام الإنسان لا يغفل عن الحقيقة الباقية الخالدة بأن الرزق بيد الله تعالى، وهو جل وعز الرزاق ذو القوة المتين، ويعلم في ذات الوقت أن الخلق لا يرزقون أنفسهم ولا يملكون رزق غيرهم، وهم لم يكفلوا بشيء من ذلك، فالله تعالى وحده هو الذي يرزقهم جميعاً، ولكنه سبحانه جعل طريقهم إلى أرزاقهم المقدَّرة أسباباً يسَّرها وكثَّرها وبثَّها في كونه الواسع، وهداهم إلى الأخذ بها، كل بحسب ما يَسَّر له وأراد.

فهذه المعاني وسواها لم تكن خافية على الصحابة الكرام - رضي الله عنهم - حين توقف دخول المشركين إلى مكة، ومن ثم توقفت التجارة بينهم وبين المسلمين، فالصحابة الذين كانت لهم هذه التجارة قد وعدهم الله بالغِنى من فضله إن شاء، وهو درس واسع الأبعاد والأهداف في تربية الأمة الإسلامية على طريق التوكل على الله تعالى، وتعلق القلوب به في كل الأحوال. قال ابن العربي في تفسير قوله تعالى: ? ??????? ???? ?? ????? ??? ????????? ????????????? ?????? ??? ??????????? ???? ????????? ?????? ?????? ??????? ??????? ? (1): (المعنى: إن خفتم الفقر بانقطاع مادة المشركين

(1) سورة التوبة: (28).

الرزق في القرآن الكريم · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرزق في القرآن الكريمص ٥٠