تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشكلة بالنسبة لقدرة الله، حتى تصبح قضية تدبير أمر رزقه قضية يشك فيها، حتى ينزل وحي الله تعالى يحمل قَسَمَ الله الخلاق الرازق لِحَسْم هذه القضية، وأنها بيد الله تعالى؟ وأين يقع بنو الإنسان في عددهم فوق هذه (الكويرة) الأرضية، في هذا الحيز الصغير من اليابسة الذي يشكل ثلث هذه (الكويرة) فقط من عدد الملائكة ذوي الخلق العظيم الذين تفوق أعدادهم عدد الإنس بنسبة لا يمكن تقديرها ? ????? ????? ??? ???????? ???????? ??????? ????? ? (1) وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: «أَطّت السماء وحق لها أن تئط (2)، ما فيها موضع أربع أصابع إلا ملك واضع جبهته ساجدا لله» (3).

والله تعالى لفت أنظار الخلق في آياته الكثيرة في خلق الأرض وفي تدبير أمر الخلق والرزق فيها؛ لأنَّ الأرض قريبة من الناس يرون فيها شيئاً من هذه الآيات، وهم ليسوا سواء في التدبر والتفكر، وليسوا كلهم مؤهلين لإدراك هذه الآيات، بل الموقنون فقط هم المرشحون لذلك.

(1) سورة المدثر: (31).

(2) الأطيط: صوت الأقتاب، وأطيط الإبل: أصواتها وحنينها، أي أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلتها حتى أطت، وهذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة. لسان العرب: (7/ 256).

(3) أخرجه أحمد في المسند (5/ 173) والترمذي في السنن (4/ 481 رقم 2312) واللفظ له، وابن ماجة في السنن (4/ 464 رقم 4190) من حديث أبي ذر. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". وحسن إسناده محقق جامع الأصول (4/ 13).

الرزق في القرآن الكريم · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرزق في القرآن الكريمص ١٢٩