تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَدَاقِنَتِي، فَالْحَاقِنَةُ الثّغْرَةُ «١»، وَالدّاقِنَةُ: تَحْتَ الدّقْنِ، وَيُقَالُ لَهَا: النّونَةُ أَيْضًا. وَرُوِيَ أَيْضًا: بَيْنَ شَجْرِي- بِالشّيْنِ وَالْجِيمِ- وَنَحْرِي، وَسُئِلَ عُمَارَةُ بْنُ عُقَيْلٍ عَنْ مَعْنَاهُ، فَشَبّكَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، وَضَمّهَا إلى نحره.

وغسّل عليه السلام حين قهض مِنْ بِئْرٍ لِسَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ الْغَرْسِ.

كَرَامَاتٌ وَمُعْجِزَاتٌ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ أَنّهُمْ كُلّمُوا حِينَ أَرَادُوا نَزْعَ قَمِيصِهِ لِلْغُسْلِ، وَكُلّهُمْ سَمِعَ الصّوْتَ، وَلَمْ يُرَ الشّخْصُ، وَذَلِكَ مِنْ كَرَامَاتِهِ ﷺ «٢»، وَمِنْ آيَاتِ نُبُوّتِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَقَدْ كَانَ لَهُ عليه السلام كَرَامَاتٌ وَمُعْجِزَاتٌ «٣» فِي حَيَاتِهِ، وَقَبْلَ مَوْلِدِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ. وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو عُمَرَ رحمه الله فِي التّمْهِيدِ مِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ: أَنّ أَهْلَ بَيْتِهِ سَمِعُوا وَهُوَ مُسَجّى بَيْنَهُمْ قَائِلًا يَقُولُ:

السّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ إنّ فِي اللهِ عِوَضًا مِنْ كُلّ تَالِفٍ، وَخَلَفًا مِنْ كُلّ هَالِكٍ، وَعَزَاءً مِنْ كُلّ مُصِيبَةٍ، فَاصْبِرُوا وَاحْتَسِبُوا، إنّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ، وَهُوَ حَسْبُنَا، وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. قَالَ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنّهُ الْخَضِرُ صَلّى اللهُ عَلَى نَبِيّنَا وَعَلَيْهِ «٤» وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَنّ الفضل بن عباس كان يغسّله

(١) أو هى كما عرفها ابن الأثير: لوهدة المنخفضة بين الترقوتين من الحلق.

(٢) الرواية تقول. إن الله ألقى عَلَيْهِمْ النّوْمَ حَتّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إلّا ذقنه فى صدره. فهى إذا رؤبا وقد رواه أبو داود والحاكم والبيهقى.

(٣) قلت من قبل: لنسم ما من به الله على رسله تأييدا لهم: آيات.

(٤) وصاحب موسى هذا قد مات من قبل بمئات السنين.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٥٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٥٨١