تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[كسر الأصنام]

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الرّوَايَةِ فِي إسْنَادٍ لَهُ، عَنْ ابن شهاب الزّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مكة يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَطَافَ عَلَيْهَا وَحَوْلَ الْبَيْتِ أَصْنَامٌ مَشْدُودَةٌ بِالرّصَاصِ، فَجَعَلَ النّبِيّ ﷺ يُشِيرُ بِقَضِيبِ فِي يَدِهِ إلَى الْأَصْنَامِ وَيَقُولُ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا فَمَا أَشَارَ إلَى صَنَمٍ مِنْهَا فِي وَجْهِهِ إلّا وَقَعَ لِقَفَاهُ، وَلَا أَشَارَ إلَى قَفَاهُ إلّا وَقَعَ لِوَجْهِهِ، حَتّى مَا بَقِيَ مِنْهَا صَنَمٌ إلّا وَقَعَ؛ فَقَالَ تَمِيمُ بْنُ أَسَدٍ الْخُزَاعِيّ فِي ذَلِكَ:

وَفِي الْأَصْنَامِ مُعْتَبَرٌ وَعِلْمٌ ... لِمَنْ يَرْجُو الثّوَابَ أو العقابا

[قصة إسلام فَضَالَةُ]

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدّثَنِي: أَنّ فَضَالَةَ بْن عُمَيْرِ بْنِ الْمُلَوّحِ اللّيْثِيّ أَرَادَ قَتْلَ النّبِيّ ﷺ: وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَامَ الْفَتْحِ، فَلَمّا دَنَا مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَفَضَالَةُ؟ قال: نعم فضالة يا رسول الله؛ قَالَ:

مَاذَا كُنْت تُحَدّثُ بِهِ نَفْسَك؟ قَالَ لَا شَيْءَ، كُنْت أَذْكُرُ اللهَ، قَالَ: فَضَحِكَ النّبِيّ ﷺ، ثُمّ قَالَ: اسْتَغْفِرْ اللهَ، ثُمّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، فَسَكَنَ قَلْبُهُ؛ فَكَانَ فَضَالَةُ يَقُولُ: وَاَللهِ مَا رَفَعَ يَدَهُ عَنْ صَدْرِي حَتّى مَا مِنْ خَلْقِ اللهِ شَيْءٌ أَحَبّ إلَيّ مِنْهُ. قَالَ فَضَالَةُ: فَرَجَعْت إلَى أَهْلِي، فَمَرَرْت بِامْرَأَةِ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ١١٤